الصفحة 1667 من 6465

369/3]=و الجواب عن الحادية و العشرين: أن إمساك الزوجة عن اليمين ، و القيام بعد انصرام الأجل المضروب لها أو للمرأة التي ذكرت ، يوجب استيناف الشهادة لها باتصال المغيب إلى حين القيام الثاني احتياطًا ؛ لاتصال حجة الغائب ، و قد نص من تقدم من الموثقين على أن الشهادة إذا أديت بعد تاريخ عقد استمرار الملك بمدة ، أن الحاكم لا بدَّ له أن يوقع على أول من أدى عنده شهادته شهد عندي بنصه و لا يعلم ملك فلان عنه إلى حين شهادته عندي . و يكتب في بقيتهم شهد عندي بمثله ، و هذا بيِّنٌ لا إشكال فيه ؛ لأن تطرق الاحتمال حاصل و لا يدفعه إلا الشهادة باتصال المغيب و الملك إلى حين القيام الأخير ، و ليس ضرب الأجل لمن قام من زوجتي الغائب ، أو زوجاته بالإعسار ضربًا لجميعهن ، أما على قول أبي عمران أن ضرب القاضي الأجل لواحدة من نساء المفقود لا يكون ضربًا لسائرهن ، و هو الذي صوبه ابن يونس فلا إشكال ، و عليه فلا سؤال ، و أما على مذهب ابن القاسم و اختيار يحيى بن عمر فكذلك أيضًا لغير ما علة و وجه كما أشرتم إليه . و أما تعيين من إليه الطلاق على هذا المعسر الغائب أو الحاضر ففيه اختلاف بين فقهاء الشورى بقرطبة حسبما ذكره القاضي أبو الأصبغ بن سهل في أحكامه: فذكر عن أبي القاسم بن سراج أن إيقاعه للزوج دون الزوجة ، و قال عن ابن عتاب: إن إيقاع الطلاق في الإعسار للزوجة لا للزوج و لا للحاكم . قال عنه: فتكتب في العقد: و أباح لها فلان أن تطلق نفسها طلقة واحدة يملك الغائب بها رجعتها إن رجع موسرًا في عدتها و ثبت عنده ذلك من طلاقها ، و أمرها بالاعتداد من هذه الطلقة ، و أشهد على ذلك . و كتب بعضهم: و طلقت فلانة نفسها . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت