فهرس الكتاب
فأجاب: بأنه تلزمه الغرة ، فعلى هذه الفتوى لا يكون الضرب شرطًا في وجوب الغرة , و الله أعلم .
=و الجواب عن الخامسة و العشرين: أن ما آثر به الولد المنفق نفسه من الطعام دون ولده و والديه و زوجته ، إن كان من نوع الزائد على ما يفرض عليه من نفقتهم شرعًا ، فلا شيء عليه سوى مخالفة الأولى و مكارم الأخلاق لقول ابن عرفة رحمه الله و نفع به في حدِّ النفقة:"ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف". فما خرج مما به قوام معتاد حال الآدمي لا يفرض ، و ما لا يفرض لا حرج على المكلف في اختصاصه بتناوله بعد تأدية الواجب لمن يمون من والد و ولد و زوجة و براءة ذمته من لازمهم المفروض . و الله سبحانه أعلم .
=و الجواب عن السادسة و العشرين: و هي آخر مسائلكم الحسان أن للرجل الرجوع بما أنفق على المرأة المذكورة ، و بما أعطى في اختلاعها إذا جاء التعذر و الامتناع من قبلها ؛ لأن الذي من أجله أعطى ماله لم يثبت له ، و إذا كان التعذر من قبله فلا رجوع له عليها و لا على الشهود ؛ لأن التمكين كالاستيفاء ، و ليس للشاهد أن يطالب المتخاطبين بأجرة أخرى عند تمام الأمر بينهما . و الله سبحانه أعلم ، و به التوفيق ، و كتب مسلمًا عليكم ، و راغبًا في بركاتكم و صالح دعائكم العبد المستغفر الفقير إلى الله تعالى أحمد بن يحيى محمد بن علي الونشريسي ، وفقه الله و خار له بِمَنِّه .