فهرس الكتاب
و منها ما وقع في كلام ابن عبد السلام رحمه الله في فصلا الإحلال من قول ابن الحاجب و لا نكاح غير لازم كنكاح العبد المتعدي ، و نكاح ذات العيب ، أو المغرورة ، أو ذي العيب ، أو المغرور ، إلا إذا لزم بإجازة السيد و رضي الزوج و الزوجة ، و وطئ بعد اللزوم ، فإنه قال في شرح المسألة:"هذه الأربعة مع نكاح العبد بينهما قدر مشترك ، و هو كون النكاح فيها غير لازم ، و يمتاز الأول من الأربعة بأن الخيار فيه للسيد و هو غير الزوجين ، و الأربعة الباقية الخيار فيها لأحد الزوجين ، و يمتاز الثاني و الثالث عن الرابع و الخامس بأن الخيار فيهما للزوجة ، و في الباقيين للزوج ، و الفقه في جميعها ظاهر ، و قوله: إلا إذا لزم بإجازة السيد . يعني في الأول ، و رضى الزوج في الرابع و الخامس ، و رضى الزوجة في الثاني و الثالث". انتهى نص كلامه , و محل الإشكال عند محبكم قوله: و يمتاز الثاني و الثالث عن الرابع و الخامس بأن الخيار فيهما للزوجة و في الباقيين للزوج ، فرضى الزوج في الرابع و الخامس ، و رضى الزوجة في الثاني و الثالث . فصواب كلامه على ما اقتضاه علمي و أحاط به ركيك فهمي: و يمتاز الثالث و الرابع عن الثاني و الخامس بأن الخيار فيهما للزوجة و في الباقين للزوج ، و كذلك قوله: و رضى الزوج في الرابع و الخامس , و رضى الزوجة في الثاني و الثالث . صوابه أيضًا: و رضى الزوج في الثاني و الخامس ، و رضى الزوجة في الثالث و الرابع ، فانظروا حفظكم الله هل يقال في العذر: إنه لم يقصد إلا إلى إحصاء مطلق العدد ، لا إليه مع ترتيبه في الأصل المشروح أم ما ترون في ذلك ؟