الصفحة 1675 من 6465

و منها قول التوضيح عند قول ابن الحاجب فإن دخل قبله فسخ بطلقة بائنة ، و قيل: يحدان إن ثبت الوطء ما لم يكن فاشيًا . مقتضى كلامه أن المذهب سقوط الحد عنه في كل صورة ، و هذا شيء لا يقوله أحد ، بل إن حصل الفسق و الجهل فالاتفاق على سقوط الحد ، و إن انتفيا فالاتفاق على ثبوته ، قاله ابن بشير ، و ابن عبد السلام . انتهى . و مثله قول ابن عرفة وَ نَقْلُ ابن الحاجب عدم حدهما مطلقًا لا أعرفه ، لإظهار نقل الشيخ رواية محمد: إن بنى و لم يشهد فسخ مطلقة ، و خطبها إن شاء بعد ثلاث حيض . انتهى . فقد يظهر عدم تسليم الاعتراض على ابن الحاجب ، و أن الاتفاق الذي ذكره ابن بشير و ابن عبد السلام غير صحيح ، فإن في رسم: إن مكنتني من حلق رأسك . من سماع ابن دينار ، و فصل الإشهاد من وثائق الجزيري يشهد لصحة نقله و ثقته ، و نقله . و لفظ الجزيري: الإشهاد من شروط الكمال ، فلا يدخل حتى يشهد ، فإن فعل فسخ النكاح ، و أدب الزوجان ، و قيل: يحدان إن كانا بلديين ، بخلاف الطارئين . انتهى . فتأملوا ذلك ، فإن إطلاق الأدب في القول الأول موافق لإطلاق ابن الحاجب فقه الأول فيما يتعلق بطرف نفي الحد ، و أما الأدب فليس في كلام ابن الحاجب ما يدل على ثبوته و لا على نفيه . نعم قوله: و قيل: يحدان . يقتضي أن الخلاف إنما هو في الحد ، و هو أخص و لا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم ، و الله أعلم . مثله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت