الصفحة 1684 من 6465

*و سئل عن رجل ساق إلى زوجته سياقة عند عقدة النكاح عليها و طلب من أبيها أن يشورها شورة تقاوم سياقته ، إذ العرف جارٍ عندهم بذلك ، فأبى الأب من ذلك ، و نص السؤال: دوابكم رضي الله عنكم في أهل بلد لهم مناكح قد عرفت لهم و عرفوا بها لا يتعدونها ، و عادتهم في مناكحهم هذه أن يسوق الرجل منهم لامرأته جزءًا من أملاكه ، و العرف عندهم و العادة أن من ساق منهم لامرأته ذلك الجزء من أملاكه ، فإنه لا بد لوالد الزوجة أن يبرزها إلى زوجها من مال نفسه عطية لها بما يفي بالمقدار الذي ساقه لها زوجها ، أو بما يربي عليه ، هذه عادة عندهم ثابتة قديمة متواترة مستمرة لا تخلف ، فتزوج رجل منهم امرأة ممن تكون كفؤًا له و ما يشبه مناكحه ، و ساق لها من ماله [382/3] ما جرت العادة عندهم بأن يسوق مثله لمثلها ، و والد الزوجة من أهل الثروة و المال التي إنما يساق لابنته ما ساقه لها زوجها على أن يبرزها مما يعطيه لها من المال و الحلي ما يبرز به مثلها ، فذهب والد الزوجة بعد هذه السياقة التي ساقها لابنته زوجها أن يبرزها إليه فقيرة دون أن يعطيها ما جرى العرف و العادة أن يخرج به مثلها ، فما الذي تراه في ذلك وصل الله توفيقك ؟ هل ترى أن العرف كالشرط ، و ترى على الأب أن يجهزها بما جرت العادة أن يجهز به مثلها ، إذ المال من جملة ما تنكح المرأة له ، و إذا السياقة التي رفع لها فيها ، إنما كانت من أجله ، ما الذي تراه في ذلك ؟ بيِّن لنا الجواب يعظم الله أجركم .

=فأجاب: إذا أبى الأب أن يجهزها إليه بما جرى به العرف و العادة أن يجهز به مثلها إلى مثله على ما نقدها و ساق إليها ، كان بالخيار بين أن يلتزم النكاح أو يرد عن نفسه فيسترد ما نقد ، و يسقط ما أكلأ و ساق . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت