الصفحة 1685 من 6465

قلت: بمقتضى هذه الفتوى خرجت الفتوى في نازلة مزوار المؤذنين المؤقت أبي العباس أحمد ابن الشيخ الفقيه أبي مهدي عيسى بن أحمد المواسي مع صهره المحتسب الأمين أبي العباس اللمتوني ، إذ لم يكن دخل بها المزوار المذكور ، و تقدم في هذا المجموع للإمام أبي عبد الله المازري خلاف هذه الفتوى فراجعه ، و لما وقف السائل على جواب الشيخ القاضي أبي الوليد رحمه الله ، ركب على سؤاله الأول سؤالين اثنين بعد قوله في الأول: على أن يبرزها مما يعطيه لها من المال و الحلي ما يبرز به مثلها . فأما أحدهما فهو: و أقام الزوج و والد الزوجة مدة من الزمان إلى أن توفيت الزوجة قبل الابتناء ، فذهب والدها إلى أن يأخذ ميراثه في ابنته في صداقها نقده و كالئه ، و في السياقة التي ساقها إليها زوجها ، و أبى الأب أن يبرز من ماله ذلك القدر الذي كان يبرزها به لو كانت حية ، فما الذي تراه وصل الله توفيقك في ذلك ؟ هل يكون له ما زعم من ذلك ؟ أَوَلا يكون عليه هو أن يخرج من ماله ذلك القدر الذي جرت به العادة و العرف ؟ أم ترى أنه لا شيء له في شيء من ذلك إلا بأن يخرج من ماله ذلك القدر الذي كان يجهزها به ، فيضاف إلى الصداق [383/3] و السياقة , و يقسم الجميع على فرائض الله ، بيِّن لنا الجواب في ذلك يعظم الله أجركم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت