الصفحة 1686 من 6465

=فأجاب رحمه الله: إذا أبى الأب أن يبرزها من ماله ما يكون ميراثًا عنها القدر الذي يجهز به مثلها إلى مثله على ما نقدها و ساق إليها ، فلا يلزم الزوج إلا صداق مثلها على أن لا يكون جهازها إلا بقيمة نقدها ، و أما السؤال الثاني فهو أيضًا بعدما تقدم ذكره في السؤال الأول ، و نصه: و أقام الزوج و والد الزوجة مدة من الزمان إلى أن قضى الله تعالى بأن برزت إلى زوجها و أخرجت إليه من المال و الحلي ما يخرج به مثلها إلى مثله ، أبرزها بذلك كله والدها و دخل لها زوجها على تلك الحال ، فلما كان بعد ذلك ذهب والد الزوجة إلى أن يسترجع إلى نفسه ما كان أبرزها به من ذلك كله ، و زعم أنه إنما كان إخراجه لها عارية منه ، و الزوج يأبى أن يكون عليه الصداق و السياقة ، إلا أن يكون ما خرجت به لها و مالًا من مالها ، فما الذي تراه وصل الله توفيقك في ذلك ، و هل القول قول الأب أو الزوج ؟ بيِّن لنا الجواب في ذلك .

=فأجاب: تصفحت سؤالك هذا و وقفت عليه ، و إذا كان الأمر على ما وصفته فيه ، فليس للأب أن يسترد ما أبرزها به إلى زوجها من الحلي و الثياب ، و لا يصدق فيما ادعاه من أنه إنما أبرز إليها على سبيل العارية منه لها .

[من أسقط عن زوج ابنته بعض نقده حين أراد الدخول بها]

*و سئل عن رجل أسقط عن زوج ابنته من نقدها أربعين مثقالًا حين أراد الدخول بها رفقًا به و إحسانًا إليه ، ثم دخل بها الزوج و هي بكر ، فتوفيت عنه ، و ورثها ورثتها ، ثم توفي زوجها بعدها ، فأرادت الآن بنتها القيام فيما كان أسقطه جدها المذكور لأبيها ، و زعمت أن ذلك لا يجوز على أمها ، فهل يجوز هذا الإسقاط المذكور على أمها أم لا ؟ إذ لم يرد والدها قبل البناء على أمها طلاقها ، و لا ذكر في صداقها جدها عند الإسقاط أكثر من قوله رفقًا به [384/3] و إحسانًا إليه ، و لم يذكر أنه فعل ذلك به لعسره بالمهر و لا خوف الطلاق و لا بوجه ينظر فيه أكثر من اللفظة المتقدمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت