فهرس الكتاب
=فأجاب: التنظير الذي نظرت به بين المسألتين صحيح عندي على ما ذكرته ، و قد اختلف على علمك في الإخدام ، فقيل: إن الحكم يجب به على الزوج لزوجه كالنفقة تطلق عليه بالعجز عنها ، و هو قول ابن الماجشون و قيل: يجب عليه كالنفقة ، إلا أنه لا تطلق عليه بالعجز عنه ، و هو مذهب ابن القاسم ، و ذهب ابن حبيب إلى أن الإخدام لا يجب على الزوج لزوجته إلا أن يكون موسرًا ، و تكون هي من ذوات الإقدار ، و إن لم تكن هي من ذوات الإقدار [385/3] لم يجب عليه إخدامها و إن كان موسرًا ، إلا أن يكون من ذوي الأقدار الذين لا يمتهنون نساءهم في الإخدام ، فعلى القول بإيجاب الإخدام لا تأثير لاشتراطه في صحة عقد النكاح ، و على القول بأنه لا يجب في موضع لا يصح اشتراطه في الموضع الذي لا يجب فيه ، فإن وقع كان له تأثير في صحة النكاح يجب به فسخه قبل الدخول ، فإن طاع به الزوج بعد العقد ، جاز باتفاق و لم يكن فيه كلام .
[لا تحل حفيدة الزوجة لمن كان زوجًا لجدتها إن ماتت عنه أو طلقها]
*و سئل عن حفيدة الزوجة من ابنها أو من ابنتها ، هل تحل لمن كان زوجًا للزوجة المذكورة أم لا ؟ إن ماتت عنه أو طلقها .
=فأجاب بأن قال: إذا دخل بها فلا تحل له بناتها و لا بنات بناتها و لا بنات بنيها و إن سفلن ؛ لأنهن بمنزلة الربائب ، كل من لزوجته التي قد دخل بها عيه ولادة و إن بعدت ، فهي عليه حرام ، هذا ما لا اختلاف فيه .
[من تزوج امرأة على أنها بكر ، فوجدها غير عذراء]
*و سئل عمن تزوج في وقتنا هذا و اشترط أنها بكر ، و لم يشترط عذراء ، و البكر عند عامتنا إنما هي عندهم مع بقاء العذرة ، لا ما يعتقده الفقهاء في ذلك ، فهل إذا كان هذا اعتقادهم و عليه يدخل من شرط في امرأته أنها بكر إذا وجدها موطوءة و ثبت ذلك ، فما يجب ؟ هل للزوج مقال ؟ بيِّن لنا الحكم فيه إذا أنزل .