الصفحة 1689 من 6465

=فأجاب بأن قال: أما الذي يتزوج المرأة بأنها بكر فيجدها غير عذراء ، و العوام تظن أن البكر ذات العذرة ، و تجهل أن البكر هي التي لم يكن لها زوج ، فإنها مسألة اختلف أهل العلم فيها ، فلم يعذره أشهب بالجهل في ذلك إذا قصر في أمره و ترك أن يكتب فيه ، و يسأل إذا كان يجهل ، هل ينفعه هذا الشرط أم لا ؟ فرأى أن الشرط لا ينفعه إلا أن يشترط عذراء ، أو يكون في الشرط بيان مثل أن يقول: فإن لم أجدها بكرًا رددتها ، و هو مذهب سحنون ، [386/3] فقد قال في رجل جاهل من أهل الأعراب وقف في السوق فسام برأس هذا الرقيق فقال للتاجر هل فيه من عيب ؟ فقال له التاجر: هذا قائم العينين . فأخذه على ذلك و ذهب به و نقده الثمن ، و سأل عن قائم العينين ، فقالوا: الذي لا يبصر بهما . و هو عيب أنه لا ينتفع بجهله ، و البيع لازم له . قال الداودي: و لقد عاودته فيها غير مرة فأبى إلا ذلك ، و قد قيل: إنه يعذر بجهله في ذلك و يكون له ردها إن لم يجدها عذراء ، و هو ظاهر قول أصبغ ، و الذي يأتي على مذهب ابن القاسم في الذي يشتري الياقوتة و هو يظنها ياقوتة ، فإذا هي غير ياقوتة ، أن له أن يرد البيع ، خلاف رواية أشهب عن مالك ، و هو أظهر القولين ، و أولاهما بالصواب و الله أعلم .

[من تزوج امرأة بكرًا و غاب عنها قبل البناء ، فأخذت بشرطها دون أن ترفع للحاكم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت