فهرس الكتاب
*و سئل عمن تزوج امرأة بكرًا و غاب عنها قبل البناء بها غيبة متصلة تجاوز فيها الأجل الذي شرطه لها بحيث لا يعلم ، فذهبت إلى الأخذ بشرطها و حلفت بمحضر جماعة من جيرانها ، يعلمون غيبة الزوج المذكور ، و طلقت نفسها ، و لم يكن بالمكان الذي فيه الزوجان حاكم يثبت عنده المغيب و الصداق ، غير أن الأمر مشهور معلوم ، هل ينفذ ما فعلته من اليمين و الطلاق على شرطها ، و تستحق نصف صداقها ، و يحل لها التزويج على هذه الصفة ، و لا يكون لأحد في فعلها كلام و لا اعتراض ، إذ الأمر مشهور لا يجهله أحد من أهل قريتها أم لا ؟
=فأجاب: إذا كان الأمر على ما وصفته فيه فمن حقه أن ينفق عليها من ماله إذا طلبت ذلك ، و أن تطلق عليه بعدم الإنفاق إذا سألت ذلك و لم يكن لها مال ، و أن تأخذ بشرطها الذي شرطه لها في المغيب ، فإذا لم يكن في البلد حاكم ترفع إليه ذلك ، فأخذت بشرطها و طلقت نفسها بعد يمينها على ما شرط الزوج بمحضر شهود عدول ، يعرفون المغيب و الشرط ، نفذ ذلك على الزوج إن جاء و لم يكن له مدفع في الشرط و لا في المغيب ، و إن أرادت أن [387/3] تتزوج قبل قدومه فينبغي أن ترفع ذلك للحاكم فتثبت عنده الأمر كله على وجهه ، و يتلوم للغائب ، فإن لم يأت حكم بإنفاذ ذلك عليه و إرجاء الحجة له ، و أباح لها النكاح .
[من شرط لزوجته أن لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر فزاد على ذلك]
*و سئل عن رجل تزوج امرأة و شرط لها في كتاب صداقها معه أن لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر ، فإن زاد على هذين الأجلين فأمرها بيدها ، و لها التلوم ما أحبت ، فغاب ثمانية أشهر و ثبت ذلك ، فلما قدم بعد الثمانية أشهر منعته من دخول الدار ، و أرادت أن تأخذ بشرطها ، بيِّن لنا رضي الله عنك هل لها ذلك أم لا ؟