فهرس الكتاب
فلما وقف أبو مروان بن مسرة على هذا الجواب قال له: أين وقع تجويز هذا مما ذكره ابن حبيب في الواضحة على نقل فضل في مختصره ، و هو قوله في باب مهور النساء: و من الغرر في الصداق أن تتزوج المرأة بأرض الزوج ، لا يسمى موضع الأرض و لا حدودها ، و لا ذرعها ، و لا تعرف بعينها ، أو توصف بحالها ، و يفسخ النكاح به قبل البناء ، و يثبت بعد البناء ، و ترد المرأة إلى صداق مثلها ، و لا تعطي وسطًا من الأرض ، سواء أصدقها أرضًا و سكت ، أو قال: أرضًا للزوج تختارها من أرضي في قرية فلانة . أو لم يقل: تختارها . فإن كانت قد عرفت أرضه في تلك القرية ، أو عرف ذلك أبوها إن كانت بكرًا ، فذلك جائز و تكون شريكة له في أرض قريته بأرض زوج ، إن كانت أرضه لثلاث أزواج فلها ثلثها ، و إن كانت لزوجين فلها نصفها . و هكذا قال أصبغ و غيره عن مالك . فقال له أبو الوليد رحمه الله: قول ابن حبيب: إلا أن يقول: أرضًا لزوجي من أرضي في قرية فلانة . لأن الاستثناء لا يعود إلا على أقرب المذكور ، فالذي ذهب إليه إذا قال: أرضًا لزوج من أرضي في قرية فلانة . لم يجز إن قال: تختارها .