الصفحة 1696 من 6465

و جاز إن لم يقل ذلك ، و تكون شريكة له في أرض قريته [390/3] بزوج ، فإن كانت أرضه في القرية بثلاثة أزواج كان لها الثلث منها على الإشاعة ، و إن كانت أرضه لأربعة أزواج كان لها الربع منها على الإشاعة ، و كذلك إن زادت أرضه على ذلك أو نقصت منه ، و سواء على مذهبه كانت أرضه مستوية في الطيب و الكرم ، أو غير مستوية على شيء واحد من سقي أو بعل أو نضح ، أو مختلفة في ذلك على أصله ، في أنه لا يجوز شراء ثوب من ثياب على الخيار ، إلا أن تكون الثياب على صفة واحدة ، مستوية في الجودة و الرداءة ؛ لأن الأرض إن كانت مستوية ، فالأغراض في نواحيها مختلفة ، و على هذا يأتي قول غير ابن القاسم في كراء الدور من المدونة في أن كراء الأرض بالأذرع لا يجوز ، و إن كانت مستوية ، و يتخرج على مذهب ابن القاسم في جواز تزوج الرجل المرأة بأرض لزوج على أن تختار من أرضه إذا كانت مختلفة في الطيب و الكرم على شيء واحد من سقي أو بعل أو نضح قولان ؛ أحدهما: أن ذلك جائز على ما أجازه في كتاب الخيار من المدونة فيمن اشترى ثوبًا من ثياب على الخيار ، و إن كان بعضها أفضل من بعض إذا كانت على رقم واحد . و الثاني: أن ذلك لا يجوز على ما وقع له في كتاب كراء الأرض من المدونة من أن كراء الأرضين بالأذرع لا يجوز إذا كانت الأرض مختلفة ؛ لأن المعنى فيها إنما هو إذا اكتراها بالأذرع على أن يختار فيأخذك من أي موضع شاء من أرضه ، و يقوم اختلاف قوله أيضًا في ذلك من اختلاف قوله في جواز قسمة الأرض بالسهم إذا كانت مختلفة الطيب و الكرم ، و أما إن كانت الأرض مختلفة فيما تسقى به من عين أو نضح أو بعل ، فلا يجوز أن يتزوجها بأرض زوج على أن تختارها ، فيجوز على مذهبهم كلهم استوت الأرض في الطيب و الكرم ، أو اختلفت في ذلك أو فيما تسقى به من عين أو نضح أو بعل ، و تكون شريكة له بمبلغ أرض الزوج في أرضه كلها على الإشاعة ، و إن اختلفت في جميع ما ذكرناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت