الصفحة 1699 من 6465

و من جملة مسائل أجاب عنها و لم يكتب السؤال فقال: و أما الذي تزوج المرأة على أن يبني عرصة له سماها بنيانًا موصوفًا ، و تكون العرصة بينهما بنصفين ، فهي مسألة فيها من معنى كتاب الجعل و الإجارة من المدونة التي أشرت إليها طرف ، و فيها أيضًا أن الإجارة في الشيء الذي وقع به النكاح ، و ذلك جائز على مذهب ابن القاسم ؛ لأنه يجيزز البيع و الإجارة في نفس المبيع إذا عرف وجه خروجه ، و أمكنت فيه الإعادة إذا جاز على أن يبتاع الرجل البقعة على أن يبنيها البائع ، و أن تزوج المرأة على ذلك ، جاز أن يتزوجها بنصف البقعة على أنن يبنيا بنيانًا موصوفًا و يكون بينهما .

مسألة من معنى التي قبلها من المسائل المشار إليها ، قال: و أما الذي تزوج المرأة على عدد مسمى من المواشي في أرض مسماة قد عرفتها المرأة على أنه إن لم يكن فيها وقاء بها يكمل لها البقعة من أرض له أخرى قد عرفتها المرأة أيضًا و وقفت عليها ، فإن كانت الأرض مختلفة في الكرم ، و متباعدة في المواضع ، فالنكاح فاسد للجهل بما يحصل لها من الأرض الأخرى ، و إن كان يحصل لها شيء أم لا ؟ كما ذكرت عن بعض الفقهاء من أن ذلك مجهلة في الأجل إذا لم يذكر متى يقع الإكمال ؛ لأن الأمر في ذلك محمول على الحلول لا على أجل مجهول ، و لو كان السكوت عن وقت الإكمال مجهلة في الأجل ، لكان النكاح على ذرع كذا من موضع مسمى لا يجوز ، و لكان شراء كيل مسمى من صبة بعينها غير جائز ، إلا أن يذكر الوقت الذي يذرع لها حقها من الأرض ، أو يكيل له كيله من الصبرة ، و قد جمعوا على أن ذلك جائز ، و أما إن كان الموضعان سواء في القرب و الكرم ، فيجري الأمر في جواز النكاح على اختلاف قول ابن القاسم و غيره في مسألة كراء الأرضين من المدونة .

[393/3] [من طلَّق زوجه ثلاثًا ثم تزوجت غيره ، فتزوجها الأول ثانية بدون إشهاد على زوجها الثاني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت