الصفحة 1708 من 6465

*و سئل من قبل بعض برابر العدوة القادمين على قرطبة في جموع سنة خمس عشرة و خمسمائة ، عن رجل و امرأة زنيا ثم إنهما تناكحا بغير استبراء من الماء الفاسد و توالد أولادًا ، ثم إنهما تفارقا طلاق ، و تراجعا بعد الطلاق ثم تفارقا ثانية بطلاق ، و تراجعا بعد الطلاق ، ثم تفارقا ثالثة بطلاق ، ثم إنهما اتهما أنفسهما و أنكرا فعلهما عليهما ، و سألا عن فعلهما ذلك أهل الفتوى عندهما ، فأفتوا عليهما بفساد فعلهما ، و أنهما كانا على غير استقامة ، و أن أولادهما لغير رشدة ، ثم إن الرجل زوج المرأة المذكورة مات في خلال ذلك ، فلم يورثوا الأولاد المذكورين منه قليلاًَ و لا كثيرًا ، و أخذت تركته و فرقت على المساكين ، فأفتنا وفقك الله في فعلهما أولًا من زواجهما بعد الزنى من غير استبراء ، و في طلاقهما و ارتجاعهما بعد الطلاق إلى آخر ذلك من أفعالهما ، و في ميراث الأولاد من الوالد ، هل يجب لهم ميراث أم لا ؟ فبيِّن لنا ذلك مشروحًا واضحًا إن شاء الله تعالى ، و هذان الزوجان أكرمك الله إذا وقع الطلاق بينهما على هذا الوجه المذكور ثلاث مرات ، هل يكون الحكم عليهما كالحكم على الزواج الصحيح لا يتراجعان إلا بعد زوج ، أم لا يكون الحكم فيهما واحدًا ؟ بيِّن لنا ذلك موفقًا معانًا عليه إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت