الصفحة 1710 من 6465

=فأجاب: إذا توفي السيد فلا شيء للزوجة في ماله مما تطوع به بعد عقد النكاح من الإنفاق عليها طول أمد الزوجية بينهما ؛ لأنها هبة لم تقبض تبطل بالموت ، و لو كان ذلك شرطًا في أصل عقد النكاح لفسد به ، و وجب أن يفسخ قبل الدخول و يثبت بعده ، و يبطل الشرط و ترجع النفقة على العبد ، و يكون للمرأة صداق مثلها ، و قد قيل: إنه لا يفسخ قبل الدخول إن رضيت الزوجة أن تسقط الشرط و تكون نفقتها على الزوج ، و وجه الفساد في ذلك ما يوجبه من الغرر ، إذ قد يموت السيد قبل انقضاء العصمة فلا تكون لها نفقة ، و لو وقع الشرط على أنه إن مات قبل انقضاء العصمة بينهما رجعت النفقة على العبد ، لكان جائزًا و إن اختلفا فيما التزم السيد من نفقتها هل كان ذلك شرطًا في أصل العقد أو تطوعًا بعده ، فالقول قول من ادعى منهما أنه كان شرطًا في أصل العقد لشهادة العرف به ، هذا الذي أقول به منهما سألت عنه على منهاج قول مالك و مذهبه الذي نعتقد صحته ، و بالله التوفيق .

[معنى قول المدونة: اتق الله و لا تكن مسمار النار]

*و سئل عن بيان ما وقع في ثالث نكاح المدونة من قوله: اتق الله و لا تكن مسمار نار في كتاب الله . ما معنى تشبيهه بمسمار النار ؟ و ما يريد بقوله في كتاب الله ؟ و هل يحتمل قوله: في كتاب الله . أن بكون معناه في حكم الله ؟ فإن [401/3] كان يحتمل ذلك فلخص لنا معناه ، و إن كان لا يحتمل ذلك ، بيَّن لنا معناه يأجرك الله .

=فأجاب بأن قال: الكلام الذي سألت عنه فيه تقديم و تأخير ، التبس من أجل ذلك معناه ، و تقدير ذلك: اتق الله و لا تكن مسمار نار . يريد في جهنم أي اتق الله في كتاب الله ، و لا تخالف حدَّه فيه بالتحليل ، فتكون إذا فعلت ذلك سببًا للجمع بينهما ، كالمسمار الذي يجمع بين الخشبتين ، فتكون بذلك معهما في النار , إلا أن يجاوز الله عنك ، و بالله التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت