فهرس الكتاب
من تزوج بامرأة ظنًّا منه أنها انقضت عدتها من زوجها الأول ، فإذا بها لم تنقض بعد ]
* و سئل من قبل القاضي بسبتة أبي الفضل عياض بن موسى رحمه الله بما نصه: أشهد محمد بن أحمد اللخمي على نفسه شهداء هذا الرسم في صحته و جواز أمره ، لما ابتنى بزوجه فاطمة بنت محمد المعروف بابن نجومة ، أنه انكشف له من حالها و تأخير دمها ، ما أوقع في نفسه أنه عقد نكاحه معها قبل انقضاء عدتها من زوجها علي بن محمد ، الذي كان طلقها ، فجعل محمد يسألها و يكرر عليها ، و يعلمها بما يلزمها و ما عليها في دينها إلى أن أقرت له أنها لم يأتها دمها بعد طلاق زوجها علي المذكور غير مرتين ، و أنها جهلت ذلك ، فاعتزلها محمد و شاور في ذلك من وثق به من أهل العلم ، فأفتاه بطلاقها ، و أنها لا تحل له ففارقها ، شهد بذلك على محمد من أشهده و هو بالأحوال الموصوفة ، و أشهدته فاطمة المذكورة بما فيه عنهما ، و ذلك يوم الأحد الثالث و العشرين من شهر كذا من عام كذا ، يشهد من يتسمى أسفل هذا العقد من الشهداء أنهم حضروا و الحاج حدور و هو يكلم محمد بن أحمد في الخطبة بينهم و بين فاطمة بنت محمد بنجومة ، فقال له محمد المذكور: قل لها تتقي الله العظيم ربَّها ، و تتربص بنفسها حتى تنقضي عدتها ، و عرفها إن كانت ممن ترى الدم فثلاث مرات ، و إن كانت لا تراه فثلاثة أشهر كاملة ، لا يحل لها أن تتزوج و لا أن تخطب إلا بعد ما ذكرت لك ، و حذرها أن تفعل مثل ما فعلته [402/3] مع الفاسي الذي كان خطبها ، و عزمت أن تعقد النكاح معها قبل انقضاء عدتها ، فشهد فلان بن فلان ، و فلان بن فلان ، شهد عند القاضي بسبتة و أعمالها أبي الفضل عياض و فقه الله تعالى حماد بن أحمد الأنصاري ، و منصور بن علي الأزدي ، أن أم القاسم زوجة الحاج حدور أشهدتهما أن زوجها حدور المذكور وجهها لفاطمة بنت محمد المعروف بابن نجومة لتعلمها بجميع ما ذكره له محمد بن أحمد فوق هذا ، و أنها ذكرت لها ذلك و