أعلمتها به ، و أن فاطمة المذكورة قالت لها أن عدتها قد انقضت ، و أنها قد رأت الدم ثلاث مرات بعد طلاق زوجها الأول ، جواب الفقيه الإمام أدام الله رفعته في القضية المنتسخة فوق هذا السؤال ، و الزوج يطلب القيام بالصداق ، و المرأة تتمسك به و تدعي الجهالة ، و قد قامت للزوج شهادات من نساء بأنهن عرفنها ذلك على لسانه و بيَّنَّ لها الأمر وقت عدتها من الزوج الأول حسبما قيد عن بعضهن تحت الرسم الثاني ، فبيِّن لنا حكم ذلك مأجورًا .
=فأجاب: تصفحت ، أعزك الله بطاعته ، و أمدَّك بتوفيقه ، سؤالك الواقع فوق هذا و ما انتسخت على ظهره ، و وقفت على ذلك كله ، فإذا لم يثبت على هذه المرأة ما حكته زوجة الحاج لها من أنها قالت لما علمتها بأن العدة ثلاث حيض ، و حذرتها من أن تتزوج قبل انقضائها ، أن عدتها قد انقضت ، و أنها قد رأت الدم ثلاث مرات بعد طلاق زوجها الأول ، فالذي أراه و الله الموفق للصواب أن تحلف ما علمت أن العدة ثلاث حيض ، و لا أعلمت بذلك ، و لا تزوجت فلانًا إلا و هي تظن أن عدتها من زوجها الأول قد انقضت ، فإن حلفت على ذلك في مقطع الحق لم يجب عليها أن ترد عليه شيئًا من الصداق ، و إن نكلت عن اليمين ، لم يكن لها منه إلا قدر ما يستحل به الفرج ، و ترد عليه باقيه ، و بالله تعالى التوفيق لا رب سواه .
[من أنكح ابنته بنقد و كالئ مسمى و سكن الناكح مع الزوجة و أبيها مدة ثم توفي]