الصفحة 1713 من 6465

*و سئل أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم عمن أنكح ابنته بنقد و كالئ [403/3] مسمى و سكن الناكح مع الزوجة و أبيها أعوامًا كثيرة في دار واحدة حتى هلكت الجارية ، ثم نكح الرجل أختها ، ثم سكن كذلك معها و مع أبيها زمانًا حتى هلكت ، و غاب الزوج غيبة منقطعة ، و توفي أبو الجاريتين ، فقام الآن ورثته مع أم الجاريتين يطلبون مهر الزوجتين في مال الغائب من نقد و كالئ ، و زعم وكيل الغائب أن النقد ساقط عنه لطول مكثه مع الزوجتين في دار واحدة ، ما الواجب في ذلك ، و لا يعلم بناؤه بهما إلا ما كان من طول السكنى ؟

=فأجاب: إن ثبت تأهله بهما في دار أبيهما كما يتأهل الناس مع أهليهم فهو دخول ، و القول قوله في معجل حقهما ، و إن لم يثبت ذلك ، حلف ورثتهما في جميع حقهما معجله و مؤخره .

[من نقدها زوجها أصلًا فلا يلزمها أن تبيعه و تتجهز بثمنه]

*و سئل ابن زرب عمن نقدها زوجها أصلًا ، هل يلزمها بيعه لتتجهز بثمنه أم لا ؟

=فأجاب بأن قال: لا يلزمها أن تبيعه و تتجهز به إليه ، و كذلك إن نقدها عبدًا فلها أن تخرج به إلى زوجها و لا يلزمها بيعه و التجهيز بثمنه ، قيل له: فلو أصدقها ثوبًا قيمته مائة دينار ، هل يلزمها بيعه و التجهيز بثمنه ؟ فقال: لا ، و يلزمها أن تخرج و تتزين به . قيل له: فلو أصدقها طعامًا أو عروضًا لا يشاكلها الخروج بها . فقال: يلزمها بيع ذلك و التجهيز به . قيل له: فإذا حل كالئها على زوجها بعد بنائه بها و أخذته ، هل يلزمها أن تشتري به شورة ؟ فقال: لا ، إنما الشورة عند البناء و قد مضى قبل ذلك . قيل له: فإن تأخر بناؤها فأخذته هل يلزمها التجهيز به مع النقد ؟ فقال: نعم . قيل له: فلو حل قبل البناء فدعاها الزوج إلى قبضه و التجهيز به مع النقد ، فأبت من قبضه حتى يبني بها لئلا يلزمها التجهيز به . قال: تجبر على أخذه و التجهيز به .

[404/3] [من نكح بنقد معلوم و كالئ إلى ما يكلأ الناس إليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت