الصفحة 1716 من 6465

*و سئل محمد بن عمر بن لبابة عن رجل قام عن ابنته في كالئها على زوجها و غيره من حقوقها ، و قد مضى لها مع زوجها ثماني سنين ، فقال الزوج: لا يجب لك التكلم إلا بتوكيلها لك .

=فأجاب: هذه مسألة قال ابن القاسم فيها: إنها في ولاية أبيها حتى يطول الزمان ، و على من أراد ترشيدها إثبات ذلك ، و نزلت عندنا في أيام سليمان بن أسد القاضي في رجل اسمه أصبغ قام عن ابنته في كالئها على زوجها ، فقال له القاضي: كم لك منذ زوجتها ؟ فقال: منذ سبع سنين . فقال له: قم . قال: و كان أصبغ بن خليل يفتي بذلك ، و نزلت هذه المسألة عند القاضي محمد بن سلمة في رجل قام عن ابنته على زوجها ، و الزوج يقول: إن زوجتي لا تطلبني . فقلنا له يومئذ: لا يجوز لك التكلم إلا بوكالة . و كان لبنائها ثمان سنين ، و هذا الذي أذهب إليه و أفتي به أنه إن مضى لها مثل هذه المدة ، خرجت من نظر أبيها إلا أن يتصل سفهها و سوء حالها ، و تبذيرها لما لها ، قاله ابن لبابة .

[الهدايا يهديها الأزواج إلى الزوجات قبل البناء ]

*و سئل ابن عتاب عن الهدية يهديها الأزواج إلى الزوجات قبل البناء الخفين و الجوربين و نحوهما ، هل يقضى على الزوج بها إن امتنع منها ، و طلب بها .

=فأجاب: يقضى عليه بها على قدره و قدرها و قدر صداقها ، و ليس عليها [407/3] أن تثيبه إلا أن تشاء ، فإن أبت و أبى أبوها إن كانت بكرًا لم يقض عليها بذلك ، قلت: فهل يقضى عليه بالعرس و الأجرة للجلوة المتعارفة عندهم ؟ فقال: يقضى عليه بذلك إن امتنع منه و يؤمر به ، و لا يجبر . ابن سهل: و الصواب عندي أن يقضى عليه بالوليمة لقول النبي صلى الله عليه و سلم لعبد الرحمن بن عوف: « أَوْلِمْ وَ لَوْ بِشَاةٍ » . مع العمل به عند الخاصة و العامة ، بخلاف ما يعطى الماشطة على الجلوة ، هذا لا يقضى به عندنا إن امتنع و لا بأجرة ضارب دف و لا كبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت