النحلة إذا لم يذكر فيها قبول الناكح و لا حيازته]
*و سئل ابن عتاب عن النحلة إذا لم يذكر فيها قبول الناكح و لا حيازته .
=فأجاب: بأنها نافذة إذا انعقد عليها النكاح ، و إن لم يذكر في العقد قبول الناكح لها و لا حوزه ، قال: و سمعت شيخنا القاضي أبا المطرف بن بشير مرارًا ينكر قول ابن العطار: إن كان المنحول مالكًا لنفسه فلا بد في عقد النحلة أن يقال: و قبل المنحول فلان هذه النحلة . و بذلك تتم ، و إن سقط من العقد بطلت النحلة إن لم تحز في صحة الناحل ، و يقول هذا ضعيف ؛ لأنها إن كان من شرط صحتها الحيازة ، لم يغن هذا القبول شيئًا ، و إن لم يكن من شرط صحتها الحيازة ، لم يضر سقوط ذكر القبول ، و بذلك أفتى فيها ابن حسون فقيه مالقة أنه كلام ضعيف ، ذكره عنه بعض الموثقين و لم يسمه ، و ذكر عن أبي محمد بن دحون عن أبي عمر الإشبيلي ، أنه كان يقول في الرجل يأتي بوثيقة فيها أن الدار التي سكنها مع ابنته فلانة كان قد نحلها إياها عند عقد نكاحها مع زوجها أن ذلك جائز نافذ ، و لا يحتاج إلى حيازة في ذلك . قال و قال القاضي ابن زرب: هذا تحيل لإسقاط الحيازة ، و لبقائه في الدار ، فلا يجوز ذلك ، و لا تنفذ إلا بحيازة . ابن سهل: الصواب عندي ما قاله ابن زرب ، [409/3] و إذا اختلف في وجوب الحيازة فيها ابتداء ، و إن كان الخلاف فيها ضعيفًا قوي في هذا الوجه الذي هو فرع فيها .
[من نحلت ابنتها دارًا و استثنت منها غرفة ]
*و سئل أبو محمد بن دحون"عن امرأة نحلت ابنتها عند عقد نكاحها مع زوجها دارًا و استثنت منها غرفة تسكنها حياتها ، فإذا توفيت لحقت الغرفة بالدار ، و الغرفة أقل من ثلث الدار ."