*و سئل ابن سهل من قبل القاضي بقرطبة أبي بكر بن منظور عن رجل كان يعرف بابن الصابوني كان ساكنًا بغبرة ، و دخل قرطبة فأودع عند إنسان بغبرة بسطًا و مصليات صوف ، ثم مات بقرطبة ، و نازع بنوه زوجه في تلك المصليات المودعة , و قالوا: هي لأبينا ، و لنا ميراثنا منها . و قالت الزوجة: بل هي متاعي و لي . و قال المودع: إن المتوفى جعلها عنده .
=فأجاب بأنها تورث عن الميت بعد يمين بنيه أنها له ، قال: و وافقني كثير على هذا و خالف بعضنا , و قال: إنها للمرأة كما و لو كانت في بيتها تحلف و تأخذها ، و هو عندي خطأ من القول ، و الله ولي التوفيق .
[من زوَّج يتيمًا في حجره بابنة له سماها و عينها و أشهد على ذلك ، و له ابنة أخرى بنفس الاسم وطئها الزوج]
*و سئل القرويان أبو عمران و أبو بكر بن عبد الرحمن عن رجل في حجره يتيم ، فزوَّجه بعد بلوغه من ابنته ، و عينها و سماها و أشهد على ذلك ، و له ابنة أخرى ، فلما كان بعد مدة ، خرجت الصغرى منهما حاملًا ، فقال المحجور هي زوجتي و منها زوجتني ، و كان ساكنًا مع الوصي في داره و حضانته ، و قال الأب: ما زوجتك إلا من الكبرى ، و اسم الكبرى و الصغرى سواء . ثم سئل الشهود عن ذلك ، فقالوا: إنما أشهدنا الأب على تزويج ابنته فاطمة ، و لم نعرف إن كانت الصغرى أو الكبرى ، و لا عرفنا إن كان له ابنتان و لم يُعَيِّنَا الزوجة منهما ، و لم يدخل الزوج دخول البناء بها ، و إنما وطئها لما زوَّجه منها بسبب سكناه [413/3] معها ، فما يلزم لهذه التي يقر بوطئها على أنها زوجته و هو يعينها ، و الأب يناكره فيها ، و يزعم أنها الكبرى ، فها يلزم في الصداق المسمى أو الأكثر منه أو من المثل , و هل يثبت النكاح أو يفسخ ؟ و هل يرفع الحد عنه للشبهة ؟ و هل يلزم الولد بلا لعان ؟ و هل يكون فيه اللعان و الزوجية لم تثبت ؟ فبيِّن لنا هذه الفصول ، و هل هي روايات إذ قد وجدنا في بعضها رواية .