الصفحة 1727 من 6465

=فأجاب ابن عتاب: تصفحت ما خاطبتنا به ، و قد تسارع كثير من الناس إلى الاستخفاف بحدود الله و ترك إقامتها بالتحليل ، و تزخرف القول الباطل ، و ما احتج به المحتج عندك فحجته داحضة لا يلتفت إليها ، و لا تعارض حدود الله بالاحتجاج و الاحتمال ، و لا يحكم فيها إلا بالأمور الواضحة الثابتة ، فأنفذ عليه ما التزم في المراجعة المذكورة ، و لا يصدق فيما قاله و زخرفه ، هذا اعتقادي الذي أرجو به الخلاص ، و الله أعلم بحقيقة الصواب ، و ما قلته في ذلك فبعد وقوفي على ما جاء في هذا مما رواه أصبغ عن أشهب ، و ما قاله غيره ، و لا حاجة بنا إلى استجلابه ، و الله أسأله التوفيق بمنِّه .

=و أجاب ابن القطان: قرأت ما خاطبتنا به ، و وقفت عليه ، و ما ادعته مريم فعليها إثباته إذ هي المدعية ، و على المنكر عليها أن يبين ذلك ببينة تبين أن المرتجعة هي المحلوف بطلاقها ، لا أعلم في دلالة قول مالك و أصحابه اختلافًا في ذلك ، إلا أني أرى على الرجل اليمين في مقطع الحق أن التي تحته [417/3] ليست المذكورة في كتاب المراجعة ، ثم يقلد ما تقلد و الله تعالى حسيبه ، و هذا على المذهب الذي يؤخذ به بطلاق المحلوف بطلاقها إن تزوجت ، و هو مذهب المدونة ، و قد روي عن ابن القاسم في هذه المسألة ، و نزلت أنها لا تطلق عليه و إن عينت ، و روي هذا عن عدد من الصحابة و التابعين ، فهذا و إن كان القضاء عندنا بغيره ، فهو يقوي ما قلته ؛ إذ من أصلنا مراعاة الخلاف ، و أما مريم المتسمية سلوة فمطلقة بألبتة .

=و أجاب أبو مروان بن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم ، يا سيدي و وليي و من وفقه الله و سدده ، هذا رجل قد لبس على الحاكم ، و حاول إدخال الإشكال في الدين ، فالله الله في عقابه و ردع أمثاله و ضربه ، ثم يحمل على زعمه ، و يحمل من ذلك ما تحمل ، و الله على كل شيء رقيب ، يخلصنا الله و إياك برحمته ، و السلام على سيدي و وليي و رحمة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت