شاءت ، و أظهر الصداق على ما قال ، و زعم أن مغيبه عنهما لم يكن إلا لمنع ابن بكير إياه منها بتطليق الطليطلة إياها عليه إلى أن أثبت المباراة و حلفت ، و وكلت شمس عند قاضي طليطلة وكيلًا على الإقرار و الإنكار و غير ذلك ، و أقرت عنده بصداقها الذي أظهره ابن الغاسل زوجها ، و طالب منه الزوج صرف شمس هذه عليه ، فكلف إثبات مغيبة عنها إنما كان للفراق المذكور ، و مدة الخصام في ذلك ، إذ كان القاضي قد نسي ما جرى عنده من ذلك ، فكتب الزوج استرعاء بصورة الحال الموصوفة من تردده في الخصام بطليطلة و تماديه في ذلك إلى حين اليمين ، شهد عند أبي زيد في هذا العقد الفقيه محمد بن قاسم بن مسعود ، ثم لم يأت بشاهد آخر حتى انصرفت الآجال المضروبة عليه في ذلك و عجز ، ثم ألفى شاهدًا آخر بعد التعجيز ، و شهد بعد الاسترعاء الموصوف فقهاء طليطلة و قرطبة .
=فأجاب أبو جعفر بن مغيث: بأن لا يسمع من شهوده ، و بإمضاء ما حكم به عليه للتي تزوج بقلعة رباح .
و أجاب أبو المطرف بن سلمة بالسماع من هذا الشاهد بعد التعجيز ، و يبطل ما أخذت به شمس من شرطها في المغيب .