الصفحة 1730 من 6465

و أجاب ابن عتاب: أما ما نظر به القاضي أبو زيد فيما أثبته عنده محمد [419/3] بن الغاسل من مباراته لعزيزة بنت يحيى قبل نكاحه لشمس ، و استحلافه إياه ، لما ذهب إليه من إمساك شمس ؛ فقد كان يوجب له ذلك الننظر المذكور ، و لكن ما أوقعت شمس من الطلاق للمغيب الذي غاب عنها يمنع من ذلل على ما ذكره بعد هذا ، و تأملت عقد الاسترعاء الذي قامت به شمس في شرطها المغيب أنهم يعرفون الناكح محمد قد شرط لزوجه في عقد نكاحه معها أن لا يغيب عنها ، فلم يبين الشهود كيفية علمهم ، و الواجب في ذلك أن يقولوا: إن علمهم له بإشهاد الناكح لهم عليه . إلا أن يكونوا من أهل التبريز و العدالة البينة ، و اليقظة و العلم ، و إثبات الصداق كان أولى ليثبت به الشرط و النكاح ، و من الغمز أيضًا أن اليمين كانت واجبة على شمس و لم يذكر أنها حلفت بما يجب به الحلف عليها ، فإن ثبت ذلك فقد بانت بالثلاث التي أوقعتها ، و لا سبيل له إليها إلا بعد زوج ، هذا و إن كان العقد بالصداق بعد أن تحلف لغاب عنها أكثر ، و إن كان لم ينعقد - أعني أكثر مما شرطه لها - فأمرها بيدها ، و كان ما قبضته به و أوقعته من الطلاق عند انقضاء الأجل و فوره ، فالطلاق نافذ ، و إن كانت لم تحلف ، و لا دخول للإكراه فيها و لا مكره ، و هذا نص الرواية فيه ، و ما شهد به الفقيه محمد بن قاسم بن مسعود ، و لو شهد معه عشرة ، و سائر القصة لا يحتاج إليه في الجواب ، و هو فصل مستغنى عنه لا يلتفت إليه ، و لا يشتغل عنه بالجواب لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت