وسئل الأستاذ أبو سعيد ابن لب رحمه الله عن رجل طلق وزجته طلقة خليعة وحضر والدها والتزم له عنها مؤنة الحمل الظاهر بها منه إلى بلوغ الذكر والدخول بالأنثى في ماله وذمته، ثم مات الملتزم ثم وضعت الحمل ولدًا ذكرًا، ثم ماتت أمه بوقي الولد مع جدته للأم زوجة الملتزم، وترك الملتزم طرازًا فكانت الجدة تقبض كراءه حتى تألف من ذلك جملة دنانير وكان ترك دينًا لزوجته جدة الولد من كالئ صداقها ودينًا أشهد لها به في مرضه الذي مات منه وترك أولًا ذكورًا وإناثًا، وقام الورثة وأثبتوا أن الابن المذكور لم يزل في حضانتها إلى تاريخ وفاته أنفقت عليه من مالها ولم تشهد أنها ترجع عليه فأراد ورثة الجدة أخذ النفقة التي أنفقت عليه وأراد والد الابن أخذ نفقة الابن إلى بلوغه من تركة الملتزم.
فأجاب: الحكم في ذلك وجوب توقيف حظ من متروك الجد حين موته بقدر ما يظن أنه يفي بنفقة الابن المذكور من ذلك الوقت إلى بلوغه، كما التزم في عقد الاختلاع، ويكون هذا الخط الموقوف دينًا على الجد من جملة ديونه الواجبة عليه ويورثه عنه السائر، ثم لما ماتت بنت الملتزم وهي أم الصبي كان