الصفحة 1740 من 6465

الواجب أن ينظر إلى حظها بالميراث في والدها جد الصبي من ذلك القدر الموقف فيبطل فيه حكم التوقيف، ويضاف إلى متروكها للميراث عنها من أصل وسواه ومما صار لها بإرثها من والدها وقت وفاته إن كان صار لها منه شيء بعد الديون والتوقيف، فيخرج ميراث الصبي من أمه من ذلك كله، وتصير نفقة الصبي من ذلك التاريخ في ميراثه من أمه، لأنه صار بذلك لإرث ذا مال، فسقطت عن الملتزم تبعًا لسقوطها عن الأب، لأنه إنما التزم عن الأب ما يجب عليه لولده شرعًا في تلك المدة التي تنتهي بالبلوغ، فإن كان ذلك الذي صار للابن مالًا من ماله يفي بنفقته إلى بلوغه فلا يبقى حق في جهة الملتزم في بقية الموقف ويورث حينئذٍ عن الجد لسقوط الالتزام جملة، وإن كان إنما يفي ببعض المدة بقي من الحظ الموقوف على التوقيف ما تكمل به المدة بعد أن يعمل حساب نفاد جميع مال الصبي، ويورث عن الجد القدر الفاضل عن ذلك من بقية الموقف، ثم إن الجدة لما حضنت الصبي وأنفقت من مالها إن ثبت ذلك وما تألف مما قبضت من كراء الطراز عينًا بيدها إلى وفاتها وجب أن لا يرجع ورثتها بتلك النفقة في قدر الكراء على أحد، لأنها قد كانت متمكنة من الأنفاق من ذلك الكراء المتألف ليسرته لكونه عينًا بيدها وهي الحاضنة والمنفقة، والكراء لجهة الجد الملتزم إن صار لجهته أو لجهة الصبي بسبب ميراثه في أمه في الطراز المكترى على ما تقدم، فقد كان إنفاقها عليه من ذلك الكراء سائغًا شرعًا متمكًا حينًا، فحين لم تفعل وصانته بإنفاقها من مال نفسها كان محمل ذلك على أنه لا رجوع لها فيه، كما قالوا مثل هذا في الأب إذا كان لولده الصغير بيده عين وأنفق عليه من ماله إنه لا رجوع لورثته فيه، فهذا ما ظهر تقييده في هذه النازلة. والله الموفق بفضله.

وسئل ابن عثمان عمن طلق زوجته على أن تحملت له بنفقة ابنته منها، فتعلمت الصبية صنعة فاجتمع منها دنانير، فقالت الأم أستعين بها على نفقتها وقال الأب يُدفع ذلك لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت