فأجاب: إن للأم تستعين به.
وأجاب ابن القطان بأن ذلك يدفع لها وقول ابن عتاب أولى.
[ إذا شرطت المرأة على زوجها عند الطلاق ألاّ يأخذ ولدها إذا تزوجت في عامين ]
وسئل ابن عرفة عمن طلق امرأته ولها منه ولد صغير اشترطت عليه قبل الطلاق أنها إن تزوجت في عامين ألاّ يخرج ولدها من حضانتها، فتزوجت في العامين، فطلقت قبل استكمال العامين. فبقي الولد حتى كمل العامان فأراد أخذه، هل له ذلك أم لا؟
فأجاب بأن قال: لا، لأن الموجب لإسقاط الحضانة القضية القائلة التزويج مسقط، ولو طلقت لم ترجع. وهنا القضية القائلة النكاح لا أثر له. فكان كما لو لم تتزوج. نعم إن تزوجت في المستقبل أخذه. انتهى.
قيل: وفي سماع ابن القاسم في كتاب التخيير دليل على هذه المسألة. أو هي بنفسها فانظره.
ووقع بين الفضلاء بالقاهرة الممحروسة بحث من نمط ما في الفرع قبله، وهي مطلقة لها ولد صغير في حضانتها فخافت إن تزوجت أن يأخذه أبوه. فأعطتْهُ مالًا على أن ينتزعه منها ولو تزوجت، وأنَّه إن انتزعه رجعت عليه بما أعطته. ثم إنها تزوجت فسكت الأب ولم يأخذ الولد بمقتضى الشرط، فقامت الجدة وأخذته فأرادت الأم الرجوع على الأب فاحتجت عليه بأنها إنما دفعت المال على بقاء الولد عندي والآن قد زال من يدي.
فأجاب بعض المشارقة: لا رجوع لها وذلك مصيبة نزلت بها.
وأجاب غيره، وصوبه المشرقي المذكور، يبقى ولقائل أن يقول لا تصح هذه المعاوضة. ولها الرجوع ولو لم تتزوج لأنه أخذ عوضًا عما لا يملك حالة المعوضة، لأن نزع الولد إنما يملكه بالتزويج، فهو كقولهم إذا أخذ عوضًا عن إسقاط الشفعة قبل تقرر موجبها.
[ أجرة المحضون لأمه تستعين بها على نفقته ]
وسئل ابن عتاب عن رجل طلق امرأته وله منها ابن فتزوجت المرأة ثم
التزومت لزوجها حضانة ابنها منه لأشهر مسماة دون فرض بسبب فرضها فاستؤجر الصبي بدراهم، لمن الدراهم؟.