الصفحة 1745 من 6465

قلت: أفتى ابن رشد رحمه الله في مسألة من خالع زوجته على شيء ثم تبارءا بعد ذلك في جميع الدعاوي كلها بعموم الإبراء فيما كان من سبب المخالعة وغيرها مما يتعلق بالذمة مما سمي فيه وما لم يسم.

وأفتى ابن الحاج بأنها قاصرة على أحكام الخلع الخاصة، وهي تجري على الخلاف بين الاصوليين في العام إذا خرج على سبب هل يقصر على ما ورد أو يعم جميع ما اشتمل عليه العام.

[ إذا خالعت الصبية المملكة أمر نفسها وهي جاهلة، رجعت بما خالعت به ]

وسئل ابن أبي زيد عمن زوجه أبوه شبه غصب وأصدق عنه ثلث دار سكناه بعشرين والصداق ستون. فسافر الابن فأخذ بعض الأقارب الزوجة الصبية فأشهد على نفسه أنه إن لم يأت إلى سنة فأمرها بيدها، فانقضت السنة ولم يأت، فقال أبوه للزوجة اتركي صداقك وتزوجي من شئت، فتركته وتزوجت. فما يلزم الزوج؟.

فأجاب: إن كانت عالمة بأن لها أن تفارق بغير شيء ففارقت وتركت صداقها لزمها ذلك إن كان لا يولى عليها، وان ظنت أنها لا تملك الطلاق بهذا التمليك إلا بفدية، ومثلها يجهل ذلك، حلفت على ذلك وكان لها الرجوع بالصداق كله إن دخل أو بنصفه إن لم يدخل، وإن انقضت السنة ولم تقم بشيء حتى طال ذلك لم يلزم الزوج ما أحدثه الأب عليه من الفراق، إلا أن

يرضى بذلك، قيل: الزمها ما أسقطت إن لم يول عليها إن كان هذا قبل البناء أو بعده بيسيره، فيجري على أفعال المهمل وعطاياه وخلعه، هل هو ماض أم لا؟ والقولان في المدونة يقومان من النكاح الثاني وغيره، وأما قوله: إن مضت سنة وطال الأمر فلا يلزم الزوج إنما هو على القول بأن الخيار والتمليك ينقضي بانقضاء المجلس، وعلى القول بدوامه ما لم يأت ما يدل على رضاها، فالحكم ماض مطلقًا، وأظن أنه المنصوص فيها، وإنما ذلك إذا كان بحضور الزوجين بغير أجل لأن الإيجاب يقتضي القبول أو عدمه وبالله التوفيق.

[من طلق زوجته طلقة بائنة ثم أوقع عليها ثلاث تطليقات، لم تلزمه الثلاث]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت