الصفحة 1746 من 6465

وسئل أبو الحجاج بن أبي العرب عمن أوقع على زوجته طلقة مكلها بها أمر نفسها، ولا رجعة له عليها إلا برضاها ونكاح جديد وتحل للأزواج بانقضاء عدتها، وشهد عليه عدلان بهذه البراءة، ثم بعد عشرين يومًا قام أبو المرأة وطلب بالشهادة براءة ابنته، فشهد عليه أن أوقع على زوجته ثلاث تطليقات مرة واحدة، شهد عليه بها أحد شهيدي البراءة الأولى؛ فأراد الزوج ردها وقال: لا يلزمني الطلاق الثاني لأن الأولى بائنة، فهل تلزمه الثلاث أم لا؟

فأجاب: مشهور المذهب أن الأولى بائنة، فعليه لا تقع الثلاث الثانية فيردها إن شاء بعقد جديد.

[من التزم بنفقة ولد زوجته من غيره لزمته ولو طلق وأرجع]

وسئل ابن رشد عن رجل تزوج امرأة ولها ولد من غيره وطاع بالتزام نفقة الولد أمد الزوجية، ثم طلقها طلقة فانقضت عدتها، ثم تزوجها، هل يعود إنفاق الولد وهو لم يتطوع بذلك في هذا النكاح الثاني؟ وهل يلزمه ذلك ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء أم لا؟ وهل تلزمه النفقة مع الكسوة أم لا؟ وقبل الطلاق لم يتطوع إلا بالنفقة.

فأجاب: تصفحت سؤالك هذا ووقفت عليه والنفقة التي التزمها أمد الزوجية واجبة ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، لأن قوله: أمد

الزوجية أو أمد العصمة سواء، وذلك يقتضي جميع الملك عند مالك وجميع أصحابه، وأما الكسوة فلا أرى أن تلزمه بعد أن يحلف في مقطع الحق أنه إنما أراد النفقة من الطعام دون الكسوة، وكان ابن زرب وغيره من الشيوخ يوجبون عليه الكسوة مع النفقة، ويحتجون بإجماع أهل العلم على إيجاب النفقة والكسوة للحامل، لقول الله عز وجل: {وإن كن أولاتِ حملٍ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} ولا أرى ذلك لأن النفلقة وإن كانت من الفاظ العموم فقد تعرفت عند أكثر في الطعام دون الكسوة، وبالله التوفيق.

[من ادعت الحمل وفرض لها ثم انفش الحمل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت