وسئل من قبل القاضي أبي الفضل عياض عن امرأة ظهر بها حمل من زوج طلقها ففرض لها، ثم انفش الحمل، وشهد بذلك، ثم ظهر فطلبت النفقة، ثم انفش الحمل وشهد النساء بأن ليس بها شيء، وهي في كل ذلك تدعي الحمل، فقام الزوج فطلب ما أخذت منه في فرض الحمل قبل هذا، وقد مضى لأمد طلاقها أزيد من عامين، هل للزوج ذلك على رأي من يرى له الرجوع؟ وكيف إن أقامت هي نساء أخر يشهدن بالشك في أمرها وأنهن يرين أمرًا مشكلًا لا يدرين أهو ولد أم داء، هل يوجب ذلك إيقاف الزوج عن أخذ ما أعطى أم لا؟ وكيف إن أقامت الآن شهودًا بإثبات الحمل؟ هل ترجع فتأخذ؟ أو يوقف لاضطراب حالها واختلاف أمرها وطول مدتها إلى أن تلد أو يتيقن انكشافه وزواله أو يمضي من الأمد ما يؤيس منه.
فأجاب: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه، وإذا ثبت عند القاضي بشهادة النساء أن الحمل قد انفش كان له الرجوع بما أنفق عليه على القول بوجوب الرجوع له بذلك، وقد اختلف في ذلك على أربعة أقوال، أحدها: أن له الرجوع بذلك، والثاني: أنه لا رجوع له به، والثالث: أن له الرجوع بما أنفق إن كانت نفقته بقضاء، ولا يرجع به إن كان أنفق متطوعًا، والرابع: العكس لهذه التفرقة، ولا يلتفت إلى شهادة من شك في شهادته، ثم نثبت الحمل بعد ذلك عاد عليه الإنفاق، وذلك بعد الإعذار إلى الزوجة في شهادة من شهد أن الحمل
قد انفش إذا كانت مدعية للحمل بعد الإعذار إلى الزوج في شهادة من شهد بالحمل إن كان منكرًا، وبالله التوفيق.
[لا يُقضى بنفقة الأبوين في غيبة ولدهما ولا تباع أصوله لاجلها]