الصفحة 1749 من 6465

قد مات أو استدان من الديون ما هو أحق بماله من نفقة أبويه، ولهذه العلة قالوا: إنَّ الغائب لا يؤخذ من ماله الناضِّ للزكاة، وبالله تعالى التوفيق.

[من طلَّقت نفسها لمغيب زوجها وعدم النفقة، وتزوجت، ثم حضر الزوج]

وسئل الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن عن المرأة إذا قامت في مغيب زوجها بعدم النفقة فأثبتت ما يجب إثباته وضرب القاضي لها أجلًا ثم حلفت وطلقت نفسها وأباح لها القاضي النكاح فتزوجت ودخل بها زوجها ثم قدم الزوج الأول، وأثبت أن نفقته كانت عليها.

فأجاب: يفسخ النكاح الثاني وترجع إلى الأول إن شاء الله.

[إذا طلبت الزوجة الطلاق من زوجها الغائب بعدم الإنفاق وجاء من تحمل النفقة]

وسئل عن رجل غاب عن زوجته فقامت المرأة وادَّعت أنه لم يترك لها زوجها شيئًا، ورفعت أمرها إلى السلطان وأرادت الفراق إذ لميترك لها نفقة ثم إن رجلًا من أقارب الزوج أو من الأجانب قال لها: انا أؤدي عنه النفقة ولا سبيل لك إلى فراقه.

فأجاب: لا مقال لها إن قال الرجل: أنا أنفق عليك لأن عدم النفقة الذي أوجب لها القيام قد وجدتها.

وأجاب أبو القاسم ابن الكاتب بأن لها أن تفارق، لأن الفراق قد وجب لها، وإلى نحو من مقالة الشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن أشار الشيخ أبو عبد الله بن المناصف، فقال ما حاصله: قيام الزوجة في غيبة زوجها على وجهين، لترجع بما أنفقت عليه، وفائدته قبول قولها من حين الرفع، الوجه الثاني: لتطلق نفسها بعدم الإنفاق فإذا اثبتت الزوجية والمغيب ولم يترك لها شيئًا ولم يخلف ما يعدي فيه ولم يتطوع أحد بالنفقة عنه ودعت إلى الطلاق إلخ، فظاهر أن التطوع بإجراء الإنفاقة يسقط مقالها كما قاله ابن عبد الرحمن، وهو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت