الصفحة 1754 من 6465

وسئل ابن المكوي عن رجل طلق امرأته وله منها ولد يرضع فأرضعته المرأة بعد طلاقها إياه شهورًا، ثم طلبته بأجرة الرضاع للشهور الماضية، وزعم أبو الصبي أنه دفع ذلك عن انقضاء كل شهر إليها.

فأجاب: أما ما تباعد من الشهور فالقول قوله في دفع الأجرة، والقول قول المرأة في الشهر الاخير قال: وسبيلهما سبيل الإحارات، وزعم أنها رواية لأبي قرة عن مالك، وفي وثائق ابن كوثر، وإن ادعت الحاضنة أمًا كانت أو غيرها أنها أنفقت على الصبي من مالها لترجع بذلك على أبيه، وادعى الأب الإنفاق، فالقول قولها مع يمينها وإن طالت المدة ومضت أعوامٌ كثيرة، ولها رد اليمين وبهذا جرى العمل.

[فرض الرضاع]

وسئل القاضي أبو سالم اليزناسني عمن له بنت من مفارقة منه والبنت ترب (كذا) عام واحد، وقد كان تحاكم في أجر رضاعتها وفرض عليه خمسة دراهم في كل يوم

وبقي على ذلك مدة من ثمانية أشهر فأرادت المفارقة المذكورة الزيادة في الفرض وامتنع الأب منها وطلب أن تبقى على ما فرض لها إذ كان ذلك في زمن الغلاء وضيق المعيشة وهذا زمان بسط ورخاء، أو تسلمها له يشتري بها خادمًا ترضعها أو يستأجر مرضعة غيرها، فهل يمكن من ذلك أم لا؟ وإن وجد من يرضعها له باطلًا هل تكون له أجرة مثلها سواء كانت أقل من فرضها المذكور أو أكثر أو تكون ملتزمة بما فرض لها عليه؟ بيّنوا لنا ذلك ولكم الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت