الصفحة 1755 من 6465

فأجاب: فرض الابنة يتغير بتغير السعر للزيادة والنقصان، وأما ما ذكرتم من إسلام الولد لخادم أو مرضعة غير الأم، فإن لم يقبل الولد غير أمه وخيف عليه جبرت الأم على رضاعه بأجر مثلها، وإن قبل الولد غير أمه فعلى ثلاثة أوجه، إما أن يكون الأب موسرًا أو معسرًا أو معه بعض المال بحيث لا يقدر على أجرة المثل، فإن كان موسرًا فاضطربت أقاويل الشيوخ ي معنى ما في المدونة التي عليها مدار الفتوى، فقال ابن الكاتب وغيره: الأم أحق بأجرة المثل مطلقًا، ولا كلام للأب إن وجد من يرضعه من دونها أو باطلًا، وإلى هذا ذهب ابنرشد وبه نأخذ في المسألة، ونترك ما سواه من التأويل والأقوال، وإن كان الأب معسرًا فإن رضيت الأم بأن ترضعه باطلًا كانت أحق به، وإلا أسلمته لمن يرضعه باطلًا، ولا قول لها إن طلبت أن يكون رضاعه عندها، بخلاف الأب الموسر، قاله اللخمي، وإن كان الأب معه بعض المال بحيث لا يقدر على أجر المثل، فإن وجد من يرضعه بما يقدر عليه لا بأنقص منه فللأم الخيار بين أن ترضعها بما وجد أو تسلمه، وإن وجد من ترضعه بأنقص مما يقدر عليه، فإن كان على أن ترضعه الظئير عند الأم كان القول قول الأب، وإن كان على أن ترضعه الظئير عندها فالأم أحق، وهذا التفصيل في الواجد لبعض أجر المثل للخمي في قوة كلامه وفقهه ظاهر، وإن كان ظاهر المدونة أن الأم أحق بما وجد مطلقًا، وبالله التوفيق.

[رفع النزاع، بين المتشاجرين في أجر الرضاع]

تأليف أبي علي بن عطية الونشريسي

ولبلدينا الشيخ الفقيه المدرس القاضي العدل المحقق أبي علي الحسن بن عثمان بن عطية الونشريسي مقالة حسنة في معنى ما تقدم من أجر الرضاع رأيت إثباتها هاهنا ونصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت