الصفحة 1757 من 6465

قال في المدونة: وتجبر ذات الزوج على إرضاع ولدها بالأجر إلا أن تكون ممن لا يرضع مثلها لشرفها فذلك على الزوج وإن كان لها لبن، قال بعض الشيوخ: لأن العرف في ذوات القدر والشرف أنهن لا يرضعن، والعرف كالشرط، وقال في المدونة: ولو مرضت التي يرضع ملها أو انقطع درها فالرضاع على الزوج، وأما إن كانت خارجة عن العصمة، فغما أن تكون مطلقة أو متوفى عنها، فإن كانت مطلقة فإما أن يكون الطلاق بائنًا أو رجعيًا، فإن كان رجعيًا فحكمها حكم الزوجة ما دامت في العدة، فإن انقضت العدة أو كان الطلاق بائنًا فلا يجب عليها الإرضاع إلا أن لا يقبل الطفل غيرها فعليها الإرضاع وعلى الزوج أجر الرضاع، قال بعض الشيوخ والإجماع منعقد على هذا لقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فئاتوهن أجورهن} ، وهذا في المطلقات، فإذا وجب على الأب دفع الأجر على الرضاع للأم واتفقا على شيء يرضيانه لم يفرض لها، وإن تنازعا في الإجارة، فقال بعض الموثقين: كان بعض شيوخنا يفتي في الحال فرض لها دينار ونصف، وإن كان قليل ذات اليد فرض دينار واحد، وإن قال الأب: عندي من يرضعه بأقل مما طلبت فهذا وقع [1]

(1) في نسخة: فهو واقع..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت