في أصل المدونة إذا وجد الأب وهو موسر من يرضعه بخمسين وأبت الأم إلا بمائة، الأم أحق أن ترضعه بما يرضعه به غيرها إلى آخر المسألة، فحمله ابن الكاتب وغيره على أجر رضاع مثلها لا على ما طلبت، ولا على ما وجد الزوج، ويشهد له قوله بعد: وليس للأب أن يفرق بينه وبينها إذا أراد أن ترضعه بما ترضعه به الأجنبية، فقوله آخر المسألة: فإنها أحق به بأجر رضاع مثلها، وقوله أيضًا آخر الكتاب: إذا وجد من يرضعه باطلًا وهو موسر لم يكن له أجرة عليها رضاعه بما ترضعه بها غيرها ويجبر الأب على ذلك، ومثله في كتاب محمد، وسواء وجد الأب من يرضعه غيرها أم لم يجد، لأن المرضعة تناوله عند الرضاعة وغيرها وهو تفريق بينه وبينها، وقال غيره: إنما تكون أحق به بأجرة المثل إذا لم يقبل غيرها.
وأما إن وجد من يرضعه عندها باطلًا أو بدون أجر المثل فلا حجة لها، إلا