قال ابن الكاتب: واستدل سحنون على أن على الأم إرضاعه إذا لم يكن له مال ولا أب، بقوله صلى الله عليه وسلم للتي اعترفت بالزنى: « اذْهَبِي فَأَرْضِعِيه » ، قال: وأخر النبي صلى الله عليه وسلم الحد لرضاع ولدها، وأمره لها على الوجوب عليها، إذ لا يؤخر حد وجب لأمر يتطوع به، قال بعضهم: ورأيت في كلام بعض الشيوخ عن ابن المواز أنه يقول: نفقة الولد على الأبوين على قدر الميراث، قال هذا الشيخ: لعب ابن المواز أراد أنها على الأم عند عدم الأب، قال الناقل عنه: إن صح نسبة هذا لابن المواز، فتأويل هذا الشيخ بعيد منه؛ لأنه إذا كان الأب عديمًا أو معدومًا كيف يمكن أن يؤدي من النفقة شيئًا فضلًا عن الثلثين اللذين هما نصيبه من الميراث، وقد انتهى الغرض، والله الموفق للصواب.
تتميم: ولا أجر للحضانة على الحضانة إلا إن كانت تخدم المحضون فلها أجر خدمتها، قاله الجزيري، قال المتيطي - يحيل على كلام تقدم له -: وقولنا: وخدمته وأجر مسكنه هو الصواب، لأن الأب يلزمه إخدامه إذا اتسع حاله لذلك، وكذلك يلزمه الكراء عن مسكنه، هذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها، ثم ساق الخلف في الخدمة والسكنى.
وسئل ابن عتاب عن المطلقة المرضع والحامل هل لها خدمة على الزوج