الصفحة 1763 من 6465

تتميم: وأما إن كان الأب عديمًا، فقال في الكتاب: ولو كان الأب عديمًا لا يجد شيئًا ووجد من قرابته من يرضعه باطلًا فله ذلك، إلا أن ترضعه الأم باطلًا، وكذلك إن كان الأب ليس بالواجد وإنما يقوى على دون الأجر وأصاب من يرضع له بدون ذلك فللأم أن ترضعه بما وجد أو تسلمه، قال

قال أبو الحسن اللخمي: فإن كان الأب فقيرًا لا يقدر على شيء فوجد من يرضعه باطلًا على أن الولد عند الغير كان ذلك للأم، وهو في هذا بخلاف الموسر، لأن رضاعه مع الفقر على الأم وهي مجبورة على رضاعه ورضاع غيرها تختلف عنها، وكانت بالخيار بين أن ترضعه أو تسلمه، ومثله إذا وجد من يرجعه بخمسه، وهي التي يقدر عليها، قيل لا: أنت بالخيار، فإن شئت أرضعته بذلك أو سلمته، لأنك مجبورة على رضاعه بخمسة لما لم يكن يقدر على سواها.

وقال ابن بشير: فإن لم يكن له، يعني للأب ولا للصبي ماله، فإن لم يقبل غير أمه جبرت على رضاعه، فإن قبل غيرها ولم يكن للأم لبن فهل يجبران ( ) [1] له قولان، أحدهما: أنه ليس عليها ذلك لأنه من باب النفقة وليس عليها نفقة، والثاني يلزم ذلك لأن عليها أن ترضع بلبنها لأنه م باب المواساة، فإذا فقد فعليها ( ) وإن كان لها لبن فهل تجبر على الرضاع؟ المشهور: أنها تجبر، وعند ابن الجلاب أنها لا تجبر كالنفقة، هذا مع حياة الأب، قال ابن محرز: قال في الكتاب: فإن مات الأب ولا مال للصبي لم يكن للأم أن تطرحه وكان عليها أن ترضعه، والنفقة مخالفة للرضاع في هذا.

(1) في هامش المطبوعة الحجرية: « الذي في نسختين أنه لا بياض، بل هو متصل، والله أعلم » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت