الصفحة 1764 من 6465

قلت: فإن لم يكن لها لبن وهي موسرة تقدر على أن تستأجر له فقد اختلف في ذلك، فذهب إسماعيل القاضي إلى أن ذلك لا يلزمها كالنفقة، وذهب غيره إلى نذلك يلزمها في مالها كما يلزمها في مال ابنها، قال أبو القاسم ابن الكاتب: إنما يلزم الأم أن ترضع ولدها عند عدم الأب أو موته، لأن الرضاع قائم في بدنها، وهو من در من درها، فإن انقطع درها لمرض أو غيره لم يكن عليها سبيل إلا أن تكون قادرة على أن تسترضع له من غير الباب الذي وجب على الأب، ولكن من باب تجب على كل أحد من إعانة من يخاف عليه الموت، إذ لا يمكنه معونته، مثل من رأى رجلًا جائعًا أو عطشانًا وهو يخاف عليه إن لم يطعمه أو يسقه أن يموتن فعليه أن يطعمه أو يسقيه إن أمكنه ذلك، وكذلك كل مضطر فإن إعانته واجبة، وقدْ كان

النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَرَطَ على الأنصارِ ليْلَة العَقَبَةِ المُوَاسَاةَ لِمَنْ يَقْدِمُ عَلَيْهِ مِنَ المُهاجِرِين، وبالله التوفيق لا رب غيره ولا معبود سواه، والصلاة والتامة على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

رفع الحرج والجناح، عمّن أرادات من المراضع النكاح

لأبي علي الونشريسي

وللشيخ أبي علي المذكور مقالة أيضًا مفيدة حسنة نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت