الصفحة 1767 من 6465

قلت: وكلام منذر هذا كافي في سقوط كلام المفارق لأنا نشده بكلام غيره، فنقول: قال بعض المفسرين، قال قتادة: كان الرضاع واجبًا في الحولين وكان يحرم الفطام قبل ذلك، ثم خفَّف الله ذلك، وأباح الرضاع أقل من الحولين في قوله تعالى: {فإن أرادا فصالًا} الآية، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: لو كان هذا حدًا مؤقتًا لا تجوز الزيادة عليه ولا تعتبر إن وجدت لما أوقفه الله تعالى على الإرادة كسائر الأعداد المؤقتة في الشرع، قال

والصحيح أنه لا حد لأقله، وأنَّ أكثره محدود بالحولين مع التراضي، وقال أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز اللخمي في كتابه المسمى بأخذ الدلائل في عيون المسائل في مسألة بيع لبن الآدميات: جوز الشرع الفطام قبل الحولين عند الحاجة إلى ذلك.

وأما تعلقهما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي المسألة الثالثة، فذلك قوله صلى الله عليه وسلم: « لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى تَذَكَّرْتُ أنَّ الرُّوم وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلَادَهُم » ، وهو حديث صحيح، أخرجه مالك في موطئه عن عائشة عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لَقَدْ هَمَمْتُ.. » الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت