فهرس الكتاب
فوارسُ لم يغالوا في رضاع ( ) عن أكفِّهِم السيوفُ [1]
قال أبو عمر: قول النبي صلى الله عليه وسلم: « حَتَّى ذَكَرْتُ أنَّ فارسَ والرُّومَ يَفْعَلُون ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ » ، يرد ما قاله الأخفش وحكاه عن العرب، وذلك من أكاذيب العرب وظنونهم، ولو كان ذلك حقًا لنهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الإرشاد والأدب، فإنه كان صلى الله عليه وسلم حريصًا على نفع المؤمنين وروفًا بهم، وما ترك شيئًا ينفعهم إلَّا دلهم عليه وأمرهم به صلى الله عليه وسلم.
قلت: وفي رد أبي عمر على الأخفش نظر، لأنه قال في جملة ما رد به كلام الأخش إن هذا من أكاذيب العرب لم يقتصر على قول العرب بل عضد ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضًا فإن الأخفش تكلم على إرضاع الحامل ومالك تكلم على وطء المرضع الحامل، وشتان ما بين المسألتين
وقد نبهناك على أن مسألة الفارق لا يتناولها تقسيم أهل العلم للغيلة، لكون الولد مفطومًا مستغنيًا بالطعام.
(1) الشطر الثاني ناقص هكذا في النسخ، ولعله سقطت منه كلمة: « فتسقط.. » .