الصفحة 1772 من 6465

وأما الراجح من التفسيرين في اللغة، وهي المسألة السابعة، فقال أبو الحسن اللخمي في الغيلة ما هي؟ فقال مالك: وطء المرضع، وقيل: أن ترضع وهي حامل، والأول أحسن لأن رضاع الحامل سلموا أنه مضر وهو مما يتقى منه، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الغيلة وأخبر أنها ليست بضارة، فكان حمله على الوجه الآخر أبين، ولا يحمل على من علم منه الضرر وربما أدى إلى موته، قال الشيخ أبو الحسن اللخمي: واختلف في استرضاع الحامل فوقع في غير موضع جواه، وقال في كتاب الإجارة: إن حملت تنفسخ الإجارة، وهو أحسن؛ لأن إرضاع الحامل مضر وهو مما يتقى منه، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الغيلة وأخبر أنها ليست بمضرة، ثم تكلم اللخمي على الأم المطلقة الحامل، فقال: إنها لا ترضع لأنها ليست بزوجة، فلما كان لها أن لا ترضع كان على الأب أن يستأجر له، فإن رضيت برضاعه كانت لها الأجرة، وهذا إذا كان رضاعها وهي حامل لا يضر بالولد، فهذا مناقض لما تقدم له من أنه ضارٌّ بالولد وربما أدى إلى موته، فجزم بالضرر فيما تقدم وتردد فيه في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت