الصفحة 1774 من 6465

وقد أعلمتك في مواضع من هذا الإملاء، أنَّ مسألة إقامة ابن رشد فيها نظر، وهي المسألة التاسعة، لأنه قد نص في كتاب الرضاع على مذهبه من أن الغيلة وطء المرضع، فلا عبرة بالإقامة مع وجود النص، هذا على تسليم المعارضة؛ وإلا فقد قال الشيخ أبو محمد صالح: إن أراد هنا أنه منعه لخوف الحمل فلا معارضة، وإن أراد لما يضر بالصبي فهو معارضة فاسدة بإخبار الشرع صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يضره، وقد يقال: إن الفرق على تسليم المعارضة أن اللبن هنا مشترى بثمن المشتري ينبغي أن يكون سالمًا من جميع العيوب اليسيرة والكبيرة، وما قاله في سماع عيسى من أنه ينظر في ذلك إن كان يضر بالولد منعت من التزويج وإلا فلا، كلامٌ فيه إشكال، لأن سيد المرسلين وخاتم النبيي عليه صلاة رب العالمين، قد نظر في ذلك وأخبر أنه لا يضر، فأي نظر يبقى لأحد من الخلق مع نظره صلى الله عليه وسلم؟

وأبعد من هذا ما وقع في الطرر عن بعض المفتين، وهي المسألة العاشرة، في كتاب الاستغناء: إذا التزمت الأم حضانة ابنها فتزوجت في ذلك فسخ نكاتحها حتى يتم أمد الحضانة، وقد قدمنا عن ابن رشد ما يبطل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت