فهرس الكتاب
وسئل عمّن له ولد في كفالة جدته فشهد عدل أن الجد للأم التزم أنه متى غاب فقد أسقط نفقته وإن حضر لم يطلبه إلا بنصف دينار ويقوم بالنفقة فهل يلزم الجد ذلك أم لا؟
فأجاب: يحلف الأب مع شاهد ويحكم على الجد بما عقده على نفسه، لأنه مما يجب على الأب لو حضر قيام الجد بذلك.
[تقدّم الزوجة على الأولاد في النفقة]
وسئل عمن غاب بالأندلس وترك زوجة وطفلة منها وطفلًا من غيرها مطلقة، فلما كان الآن أنفذ سبعة دنانير في المركب الأول واثني عشر في المركب الثاني ولم يترك لأولاده وزوجته نفقة، فقامت أم الطفل تريد محاصة الزوجة والابنة بوزن ابنها، فقالت الزوجة أنا أولى؛ وقد كانت قبضت السبعة دنانير وأنفقتها.
فأجاب: إن كانت السبعة الأولى بعث بها إليها لنفقتها ففعلت فلا مطالبة عليها بذلك، وأما الدنانير الأخرى فإن أرسلها إليها أيضًا لإنفاقها وهو ظاهر الملا ولا يحكم بفلسه فلا تحاصه بها المرأة الأخرى فيها بنفقة ولدها، وإن لم يرسلها لأحد وهو موقوفة على ملكه، فإن الزوجة مقدمة على الأولاد في الإنفاق حين إفلاس المطلوب بإنفاق أو كونه لا يجد إلا نفقة شخص واحد، وذكر في ذلك حديثًا عنه عليه الصلاة والسلام، فإذا كان هذا المقدار قليلًا ويقدر ما يفرض لها عليه عند المطالبة بالإنفاقات التي ذكرت قدمت فيه، لأن نفقتها على
وجه المعاوضة ونفقة الأولاد مواساة، فنفقة المعاوضة أولى للحديث الذي أشرنا إليه.
[ترجع الأخت الوصي على أختها المحجورة بما أنفقت عليها]