الصفحة 1783 من 6465

وسئل ابن رشد عن الحضانة تسافر أو غيرها ترجع من سفرها على قرب أو بعد مما ليس لها حمل الحضون معها، هل ترجع لحضانتها؟ وكيف إن كان خروجها للصيفة؟

فأجاب: هي على حقها في حضانتها كما إذا تركته لمرض وانقطاع لبن، ابن عرفة: ظاهر جوابه كان مبدأ سفرها اختيارًا، لقول السائل: إن كان خروجها إلى الصيفة وإطلاق جوابه، ومقتضى استدلاله بالمرض وانقطاع اللبن تقييد سفرها بأنَّه اضطرار، وهو ظاهر كلام اللخمي وأشار إلى ما تقدم.

وسئل سيدي أبو عبد الله ابن مرزوق رحمه الله عن المحضون إذا مرض فأراد أبوه أن يمرضه في بيته، هل يمكّن من ذلك أم لا؟

فأجاب: احتياج المحضون إلى حاضنته ومن هو أولى به في المرض أكثر منه إليها في الصحة، فكيف يمكن الأب من أخذه فيه وهو لا يقدر على ذلك فيها؟ وإنما اعتبر الترتيب فيها تحصيلًا للرفق به، ونزعه في المرض يَكِرُّ على أصل المشروعية بالإبطال فيبطل.

[إذا توفيت الأم فالأب أحق بالنظر في إرضاع ابنته من غيره]

وسئل الأستاذ أبو عبد الله الحفار عمن توفيت زوجته وتركت بنتًا منه

رضيعًا، وكانت قبل وفاة أمها بأشهر عند مرضعة تصلح لها ولناس أمها، فأراد والدها أخذها من المرضعة، فقامت خالتها وخالها فقالا له: ما تأخذها حتى تكمل رضاعها؛ لأنك تضييعها وأنت تنفق عليها من مالها، فالأولى أن تكون عند المرضعة لأنها أشفق لها وأحسن، لِما نعلم من ديانة المرضعة وحسن حنانها عليها، فهل لخالتها النظر في ذلك أم لا؟ وتكرت أيضًا حوائج صحت للبنت، هل تؤخذ من تحت يد والدها لكونه يتزوج بها ويدرك البنت من ذلك الضرر؟ فبيّنوا لنا الحكم في ذلك، والسلام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت