الصفحة 1784 من 6465

فأجاب: وقفت على السؤال عرضه والأب أحق بإرضاعه بنته من غيره، لا يدخل معه أحد في النظر لبنيه، فإن كانت البنت قد استكملت أكثر من الحولين فله أخذها وقطع الرضاعة له، وإن كانت لم تستكمل أمد الرضاع ويجد الاب من يأخذ على إرضاعها أقل من المرأة التي ترضعها الآن فله أخذها، أما إذا لم يجد الأب من ينقصه من أجر إرضاعها والمرضعة لتي هي عندها تشفق عليها وترفق بها فلا ينزعها الأب منها للضرر الذي يلحق البنت في ذلك، وإنما ينبغي أن ينظر لها بأحسن نظر، وأما الحوائج التي صحت للبنت فالاب يمسكها عنده؛ لأنه الناظر لها فحينئذٍ فلا تؤخذ من يده، إلا أن يكون سفيهًا يخاف أن يغتالها، فحينئذٍ تؤخذ الحوائج منه وتجعل بيد أمين، والسلام على من يقف على هذا من محمد الحفار وفقه الله.

[تسقط حضانة من تسكن مكانًا بعيدًا عن مسكن الأب أو مكانًا مخوفًا طريقه]

وسئل عن رجل توفيت زوجه وتركت له أولادً ذكورًا ولهم جدة للأم من سكان حصن بينه وبين موضعه ثمانية عشرة ميلًا، فأرادات الجدة أن تأخذ الأولاد وتحملهم للحصن تحضنهم، فقال لها الوالد: طريق الحصن مخوف، وأنا أريد أن أقرئ أولادي وأعلمهم صناعة، والحصن ليس فيه شيء من ذلك، فلا أمكنك من حملهم، فتفضلوا بالجواب.

فأجاب: وقفت على السؤال المكتتب فوقه، وقد قال مالك رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت