الصفحة 2048 من 6465

وأجاب: التونسي بأنه (بياض) فإن أراد لأطُلقنَّك فالواحدة تبريه، وإن أراد أكثر خير في أي الطلاقين يوقعه، وإن لم تكن له نية حمل على إرادة الثلاث، فإن كان الأول بواحدة التزامها وارتجع، وإن كان ثلاثًا صار كقوله أَنْتِ طالق ثلاثًا لا طلقتك ثلاثًا فلا يبريه إلا الثلاث.

[من حلف ليبيعن سلعة فأعطي فيها ثمنًا بخسًا]

وسئل أبو إسحاق عمن حلف ليبيعن سلعة سماها فأعطي فيها أبخس ثمن، فندم على يمينه وأراد أن يبيعها لجار بذلك رجاء أن يردها عليه، وقصد بها جاره لذلك.

فأجاب: لا يبيعها لمن ذكرت لأنها مراضاة منه، ولا يبيعها إلا ممن يفيد منه. وأما ما أعطي فيها من بخس ثمن فإن كان كثيرًا فلا يلزمه بيعه به، وليستوف حتى تبلغ قيمتها أو تقارب، وإنما يمينه على الثمن المعتاد عادة، فلا يلزمه بيعها بنصف ثمنها إِذْ ليس بمعتاد إلا أن يقصده، مثل أن يكره مقامها عنده في ملكه فينوي ما أعطيت فيها من قليل أو كثير، يلزمه ذلك. قيل أصل هذه المسألة في إيلاء المدونة إذا حلف لَيَحُجَّنَّ ولم يحضر الإبَّانُ لم يزل مسترسلًا على زوجته حتى يحضر الإبان، فإن نظرها لجميع أصولها فيها.

[من حلف لا باع سلعة من فلان، فاشتراها آخر وباعها للمحلوف عليه.]

وسئل أبو محمد عمن حلف أن لا يبيع سلعة من فلان فاشتراها آخر لنفسه، ثم قال إنما اشتريتها لفلان المحلوف عليه وقد كذبتك.

فأجاب: يحنث ويمضي البيع إلا أن يشترط عليه أَنه إِن اشتراها لفلان فلا بيع بينه وبينه، فيفسخ البيع ولا حنث عليه.

قلت: تأمل ما في المدونة من هذا وما اختصرها عليه ابن عرفة رحمه الله.

[من قال لزوجته كل يوم رأتك الأعين فأنت طالق.]

وسئل عمن قال لزوجته كل يوم رأتك الأعين فأنت طالق، فهل يتكرر عليه الطلاق أم لا؟

فأجاب: لا تطلق عليه إلا واحدة إلا أن ينوي بذلك طلاقًا يتكرر اليمين عليه أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت