فهرس الكتاب
وأفتى بعض أشياخنا فيمن قال لزوجته أنت طالق ما دامت النخلة تلد الثمرة فتكرر اليمين عليه أبدًا، ولست أراه.
وسئل الشيخ أبو بكر النعالي ببرقة عمن قال لامرأته أن لم تفعلي كذا فسلت لي بامرأة، فحنث، فتوقف فيها فتأملها فلم يجب فيها شيء.
وأجاب الشيخ أبو محمد بوجوب الطلاق عليه. ابن محرز وهذا صحيح.
[من عاتب زوجته على عمل تعمله وقال لها أنا بريء منك.]
وسئل عبد الحميد عمن تكلم مع امرأته وعاتبها في شيء تَعْمَلُهُ، ويقول لها في آخر كلامه: أنا بريء منك إِياك تفعل هذا ولا يعود إليه، أنا بريء، ويكرر عليها ولا ينوي بذلك طلاقًا، وإنما يريد زوالها عما تفعله، ويجري على لسانه كل حين معها ومع غيرها. فهل عليه في ذلك شيء أم لا؟
فأجاب: لا يلزمه طلاق إلا أن ينوي ويريده، وخير له أن لا يتكلم بهذا الكلام.
وسئل عن امرأة شكت من زوجها أنه حنث فيها بالثلاث، ثم خيرها زوجها حين سمع هذا منها، فاختارت البقاء معه ولم تفارقه. فهل يحكم بالفراق وتجبر هي على ذلك أم لا إِذا شهد عليها بقولها الأول عدلان؟ وكيف لو كان الشاهد عليها بذلك حال (كذا) فهل تحلف هي أم ماذا تصنع؟
فأجاب: إذا اختارت البقاء فقد صار البقاء من حقوق الزوج، وللزوج أن لا يصدقها فيما قالته من الطلاق، فتبقى زوجته.
وسئل اللخمي عمن شهد عليه شاهدان أنه طلق زوجته ثلاثًا وهو غائب فحكم عليه بشهادتهما، فهل يترك في الحكم على حجته أم لا؟ وقد سمع أن أبا حفص العطار يذكر أن أبا عمران الفاسي أفتى فيها بخلاف الصواب عند العطار فغلب العطار قال ليس يترك على حجته، وأن أبا عمران قال يترك على حجته، فكان العطار ينقله عن أبي عمران ويرد عليه بقوله: كيف تتزوج وللغائب فيها مقال؟ أرأيت إن قدم وأتى بحجته وهي تحت زوج.
لعله يريد أنه إن ثبت أن الشهود كانوا خصماء للمشهود عليه، فما تراه أنت فيها؟