الصفحة 2050 من 6465

فأجاب: قد تقدم الخلاف في المسألة. والذي أرى أن يبقى على حجته، وليس لما يأتي به حدّ ولا أمر معروف، وإنما يعرف ذلك عند قدومه ويسمع ما يأتي به. وأما القول إِنه لا يسمع منه شيء جملة فليس بحسن، على أن الرواية فيمن جعل أمر زوجته بيدها أن كان غاب عنها سنة ولم تكن منه نفقة، فقالت لم تصل إلى نفقة ولم يخلِّفها عندي واختارت نفسها: ثم أتى الزوج وأثبت خلاف ذلك، أنها ترد إليه وإن تزوجت.

[من غضب على زوجته وقال عليّ حرام وخرج عنها ولا نية له]

وسئل عمن جرى بينه وبين زوجته شرُّ وكلام تغاليا فيه، وأسمعته ما كرهه من القول، فقال لها الزوج عند ذلك علي حرام، فخرج عنها ثم قدم.

وذكر أن يمينه وقعت مجملة ولا نية له فيها، فهل تلزمه واحدة أو أكثر؟

وهو عاميّ ممن لا يقصد الطلاق بيمينه. وهل يحلف أن يمينه خرجت من غير قصد ولا نية، ويجب عليه الثلاث وهو مستفت؟

فأجاب: قوله مستفت ولا نية له ولا تأثير (كذا) فإذا خرج بغير نية حمل على الطلاق وهو المشهور عند الناس، واختلف المذهب هل حمل على واحدة أو الثلاث، والمشهور المعروف أنه الثلاث، فإن كان هذا سمع أن الحلال حرام ثلاث حمل عليه، وإن لم يكن له علم وأخذ يقول إنها واحدة لم يتعرض له، لأن لذلك وجهًا ولأنها حرام بالطلاق حتى يحدث رجعة.

وأجاب أبو الطيب الكندي: كل ما يسعى عليه أو يعيش فيه حرام، وأصل اليمين أَن لا شيء عليه، ولا تدخل فيه الزوجة، إِلاَّ أن أهل بلدنا استعملوه ويريدون به التحريم في النساء، كالحلال عليه حرام. فمن أراد عنده وحلف به في موضع قد استمر فيه إرادة في ذلك لزمه في المرأة التي عنده حين اليمين لا في غيرها من ماله، وما يتزوج بعد ذلك، وأما ما يسعى على نفسه حرام فلا شيء علي.

وأجاب السيوري عن قوله عيني من عينك حرام: إن أراد أنها عليه حرام وإلا فيعين ما أراد، وإِمّا العادة عندهم إِن كان ثم عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت