فهرس الكتاب
مَنْ حلف لأخته المطلّقة لا جاءت عنده إن راجعت زوجها]
وسئل عمن زوّج أخته من رجل فبقيت عنده مدة فطلقها فحلف له أخوها إن راجعته ما تسلك لي بيتًا ولا تدور معي ولا تجيء عندي، فهرب بها
مفارقها باختيارها فبقيت معه من غير مراجعة مدة، فطلقها أيضًا، فهل ترجع إلى بيت أخيها ولا يلزمه الحنث أم لا؟
فأجاب: إن أراد بالرجوع كونها تكون عنده بنكاح فلا يحنث إن هو دخل إليها ودخلت إليه لما لم يراجعها بنكاح. وإنْ أراد برجوعها إليه حصولها معه بأي وجه كان، حنث إن جاءها أو جاءته بعد ما صدر منها.
وأجاب سيدي إبراهيم بن محمد الثغري: إن قصد بيمينه إن راجعته مراجعة النكاح لم يلزمه شيء بما فعلت.
[رجوع المحلوف لها بالخروج من الدار لا يوجب حنيًا]
وسئل عن رجل حلف على زوجته لتخرجن من الدار، ثم حلف أخوها لا أخرجها ثم خرجت. ثم بعد الخروج رأى الزوج أن قصده قد بلغ في يمينه، فانصرف في حوائجه، ثم رجعت الزوجة المذكورة إلى الدار، فهل يحنث الزوج برجوعها أو لا يحنث؟ لأن مراده خروجها على جهة الضدّ حيث حلف أخوها لا خرجت.
فأجاب: قد بَرَّ الحالف بخروج المحلوف عليها لتخرجنّ، ورجوعها بعد الخروج لا يوجب حنثًا.
[لا ينبغي للمفتي أن يفتي بغير المشهور]
وسئل عن مسألة تظهر من جوابه رحمه الله.
فأجاب: مشهور المذهب في الإيمان اللازمة لزوم الثلاث، ولا ينبغي للمفتي أن يفتي فيما علم المشهور فيه إلا بالمشهور، وكذلك حكام زماننا. وقد قال المازري وهو في العلم هنالك: ما أفتييت قط بغير المشهور، فإذا كان المازري وهو في طبقة الاجتهاد لا يخرج عن الفتيا بالمشهور، ولا يرضى حمل الناس على خلافه، فكيف بمن يقصر عن تلامذته أن يحمل الناس على الشواذ، هذا لا ينبغي.
[مَنْ حلف ليقتلنَّ مَدِيَنهُ الجاحدَ، فلا شيء عليه إن أقرّ المدين]