الصفحة 2055 من 6465

وسئل عن رجل له دين على آخر فطلبه به فجحده إياه فتشاررا كثيرًا إلى أن قال رب الدين عليه الطلاق حتى نقتلك على متاعي، ثم أقرَّ له ودفع له دينه، هل يحنث ولو ادعى نية إن لم يخلصني لمخالفته نيته ظاهر لفظه والفرض أنه مأمور في يمينه ببينة؟ أو لا يحنث لكون ما ادعى من النية هو غالب قصد الناس فيما يشبه هذه اليمين، فتكون قرينة مخصصة؟

فأجاب: رب الدين لا حنث عليه لما رجع مدينه إلى الإقرار وقضاه دينه، وقد قيل في هذا يحنث على كل حال لحلفه على ما لا يتمكن منه شرعًا.

[ينبغي للقاضي ببلد لا تجري الأحكام الشرعية فيه ألاّ يتشدّد بملازمة المشهور]

وسئل عن بلاد علمت بالفساد وعدم جريان الأحكام الشرعية فيها، تقع بالرجل نازلة يقتضي الحكم الشرعي فيها في المشهور من المذهب كالحنث والأيمان الأزمة مثلًا، فإذا حكم القاضي فيها بالتحريم قد لا يعبأ بحكمه ويمضي الحانث لصاحبه من أمراء العرب فيشتكي له أن القاضي حكم عليه بتحريم زوجته، فيأمره صاحبه المذكور برجوع زوجته وعدم الانقياد لحكم القاضي. فإذا كان الحاكم هكذا فهل للقاضي أن يقلد غير المشهور ويردها له تقليدًا لهذا القول وصيانة من وَطْءِ فَرْجٍ حرام لعدم الانقياد للحكم، ويكون أولى من تركه على الاسترسال عليها بلا نكاح؟ أو يترك حتى يقدر عليه؟

فأجاب: إن حكم الحاكم بالحنث فيما ثبت عنده وأعذر فيما مضى حكمه وطرح ما ذكره غيره، وإن لم يصدر منه حكم ورأى من هو أهل للعذر ومن كان للشيء منه فلتة يحس أن يتركه لتقليد قول له فيه رحمة، وأما مَنْ دأبه الأيمان ويستخف بأمرها فلينفذ عليه الحكم بالمشهور.

[مَنْ حلف ألاّ يسكن مع صهرته في دوّار واحد]

وسئل عن رجل حلف بالحرام ألا يسكن مع صهرته في دوّار واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت